القنيطرة – الجولان تايمز - خلود حسن
في خطوة ميدانية تحمل دلالات إستراتيجية وأمنية خطيرة، استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التوسع والتجريف ضمن مشروعها العسكري والأمني المسمى "خط سوفا 53" (المعروف أيضاً بـ "العاصفة الكبرى")، حيث استقدم جيش الاحتلال حشوداً جديدة من الآليات الهندسية والجرافات والبوكرات الحفارة إلى أطراف بلدة "الرفيد" وغرب قرية "العشة" بريف القنيطرة الجنوبي، مدعومة بآليات عسكرية وتغطية من شبكات التشويش الإلكتروني.
ويرسخ هذا التحرك الميداني المساعي الإسرائيلية المتواصلة لفرض أمر واقع جديد داخل منطقة فصل الاشتباك، عبر اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي السورية وشق أشرطة أمنية وعسكرية تشل الحياة الاقتصادية والزراعية لأهالي القرى الحدودية.
تحركات هندسية وتغطية على التحركات في الرفيد
أكد مراسل "مؤسسة جولان" أن عدداً من الجرافات والبوكرات والآليات الهندسية الثقيلة توغلت، بالترافق مع تعزيزات عسكرية، جنوبي بلدة "الرفيد" وغرب قرية "العشة" المحاذية لخط وقف إطلاق النار.
وبالتزامن مع دخول هذه الآليات، شهدت المنطقة انقطاعات وتأثراً كبيراً في شبكة الإنترنت والاتصالات. وترجح المصادر الميدانية أن جيش الاحتلال استخدم منظومات تشويش إلكتروني ترافق التحركات الهندسية العسكرية لتغطية الأعمال الميدانية ومنع تداول التقارير والأنباء من قبل الأهالي والنشطاء في المنطقة.
تأتي هذه الإنشاءات الجديدة امتداداً لعمليات المداهمة والتفتيش والتجريف المتكررة التي نفذتها قوات الاحتلال في محيط بلدة "الرفيد" وريف القنيطرة الجنوبي خلال الأسابيع الماضية.
ما هو مشروع "سوفا 53"؟ (أبعاد خلفية وتأصيل إخباري)
يُعدّ "خط سوفا 53" مشروعاً هندسياً وعسكرياً إسرائيلياً ضخماً بدأ تنفيذه التدريجي في منتصف عام 2022 داخل المنطقة العازلة بريف القنيطرة. وتتمثل خطة المشروع الشاملة فيما يلي:
التصعيد الميداني السالف: استهداف للإعلاميين والمدنيين
ولم تقتصر التحركات الإسرائيلية على الأعمال الهندسية، بل ترافق ذلك مع تصعيد عسكري ميداني وتعديات طالت المدنيين والكوادر الإعلامية:
تشير المعطيات الميدانية المتجمعة لـ "الجولان تايمز" إلى أن قوات الاحتلال تنتهج استراتيجية قوامها الجمع بين القوة العسكرية المباشرة والتمدد الهندسي المتدرج، حيث تشكل أعمال شق الخنادق والسواتر الترابية في "سوفا 53" غطاءً رسمياً لإقامة منطقة عزلة عسكرية محصنة. وتستهدف هذه الأعمال اقتطاع المزيد من الشريط الحدودي وتغيير معالمه الجغرافية، وسط مطالبات محلية ورسمية متزايدة بضرورة تفعيل دور بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) ووضع حد للتجاوزات الإسرائيلية المتكررة.
في الفيديو يوثق الصحفي عماد البصري التوغل وتواجد الجرافات الاسرائيلية
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026