دمشــق9 آب, 2026

بعد تفجير جرمانا.. منبر أنصار الرسول يتوعّد الأهالي ويدعو لأمن طائفي"

تاريخ النشر:
2026-08-08
1640 مشاهدة
أصدرت الجماعة المتشددة التي تبنّت التفجير الإرهابي في حافلة الركاب بجرمانا يوم أمس بياناً جديداً نشرته قبل ساعات اتسم بخطاب طائفي حاد ولغة تعبئة مليئة بالتطرف والكراهية، عرضت فيه تعريفاً لنفسها وشرحت مطالبها.
الجماعة التي تطلق على نفسها اسم )منبر أنصار الرسول( أشارت في بيانها إلى أنها تعمل من داخل مدينة جرمانا بريف دمشق، وأنها "جماعة مستقلة"، والأكثر إثارة للغرابة تأكيدها أنها "تحترم القانون والحكومة والشريعة، وتسعى لعيش كريم سالم في هذه المدينة".
البيان تبنّى خطاباً عقائدياً متشدداً، وبرّر التفجير عبر سرد رواية تقوم على فكرة الاضطهاد الديني، متهماً الدروز في المدينة بممارسة تضييق ممنهج على أهل السنة. وقدّمت الجماعة نفسها خلاله بوصفها "مظلومة"، مستخدمةً لغة دينية تعبويّة لتبرير العنف باعتباره ردّ فعل على ما تصفه بالاضطهاد.
وتطرّقت الجماعة إلى تفجير يوم أمس، مدّعية أن "أحد منفّذيه عنصر أمن من الدروز في جرمانا، سهّل عملية التغطية وتأمين المتفجرات ودخول السرفيس دون الكشف عن تفخيخه". وهو اتهام خطير يراد منه أمران: شقّ الصف الدرزي داخل جرمانا، والضغط على الحكومة لتعيين عناصر أمنية (سنية) من أمن الشام.
غير أن سكان جرمانا يعلمون أن الحواجز الأمنية على مداخل المدينة لا تقوم بتفتيش حافلات الركاب ولا السيارات، ما يجعل تمرير عبوة ناسفة في أي حافلة قادمة من خارج المدينة أمراً سهلاً، أو حتى حملها داخل جرمانا من قبل أحد الركاب وتفجيرها في الحافلة بعد أمتار من نزوله أمر في غاية السهولة، لا يحتاج إلى خبرة ولا تخطيط.
الأخطر في البيان كان الخلط بين خطاب الجماعة المتشددة وبين ادعائها احترام الدولة والقانون، وتقديم تفجير المدنيين بوصفه "ردّ فعل طبيعي" على ما تسميه مظلومية واضطهاداً، في محاولة لإظهار أن ما قامت به لا يتعارض مع السياسات العامة للدولة، وهو ما يستوجب رداً رسمياً واضحاً قبل أي إجراء أمني يستهدف هذه الجماعات الإرهابية.
وطالبت الجماعة في بيانها بإعادة تشكيل الأمن في جرمانا بعناصر سنية حصراً، واعتبرت أن تفجير يوم أمس "رسالة تحذيرية للأقليات".. كما دعت إلى "تمشيط جرمانا سراً أو علانية للتخلص من بؤر الخونة (الهجرية)"، مبررة ذلك بقولها: "فالعيش معهم مستحيل، ونحن أهل السنة مهددون منهم طوال الوقت".
ونؤكد في الختام أنه لا يجوز تجاهل هذا البيان أو اعتباره مجرد فعل طائش أو محاولة لاستغلال التفجير، فالقناة التابعة للجماعة المتشددة على واتس آب لم تُنشأ بعد التفجير، بل أُنشئت قبل ستة أشهر، ووجّهت خلالها تهديدات علنية لأهالي جرمانا عدة مرات، كان آخرها يوم الأحد الفائت بقولهم:
"نقولها قولاً فصلاً لا رجعة فيه: عملياتنا ستنطلق بلا هوادة. ولن نسرد التفاصيل ولن نكشف طرائق الرد، فاللبيب بالإشارة يفهم، ومن أعذر فقد أنذر".
برسم الدولة السورية والجهات المعنية. 
 

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026