قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مضيق هرمز قد يفتح اليوم الأربعاء أو غداً الخميس.
وكان ترمب قال في وقت سابق فجر اليوم الأربعاء إن واشنطن تجري محادثات جيدة للغاية مع إيران التي تريد التوصل لاتفاق ولا ترغب في التعرض للضربات الأميركية، معرباً عن أمله ألا يوجه لإيران ضربة قوية.
تقترب إيران وسلطنة عمان من صياغة تفاهم يعيد حركة السفن عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تخفف الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية وتفتح الباب أمام مسار سياسي أوسع لإنهاء الحرب.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتفاق قد يُعلن خلال يوم أو يومين، مشيرا إلى إحراز “تقدم كبير” في المحادثات المتعلقة بالممر المائي الحيوي.
ويأتي التفاؤل الأميركي في وقت تبحث فيه إيران وسلطنة عمان ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة عبر المضيق، بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت في حركة ناقلات النفط ورفعت أسعار الخام وتكاليف الشحن والتأمين.
قال مسؤولان إقليميان لوكالة “أسوشيتد برس” إن المقترح الجاري بحثه ينص على دخول السفن إلى الخليج عبر مسار تديره إيران، مقابل مغادرتها عبر مسار تشرف عليه سلطنة عمان.
ويتضمن التفاهم المحتمل فرض رسوم خدمات على السفن مقابل توفير الحماية الأمنية والمحافظة على البيئة البحرية.
ويمنح هذا الترتيب طهران دورا في إدارة حركة السفن الداخلة، بينما يمنح مسقط مسؤولية تنظيم المسار المخصص للمغادرة، في محاولة للتوفيق بين المطالب الإيرانية وضرورة استعادة انسيابية الملاحة.
ولا تزال تفاصيل الاتفاق النهائية غير معلنة، بما في ذلك قيمة الرسوم وآليات تحصيلها، وطبيعة الضمانات الأمنية، ومدى قبول الولايات المتحدة والدول الأخرى بدور إيران في إدارة أحد مسارات المضيق.
ويمثل مضيق هرمز ممرا رئيسيا لتجارة الطاقة، إذ تعبره ناقلات النفط والغاز المتجهة من دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والعالمية.
دفعت مؤشرات التقدم في المفاوضات أسعار النفط إلى الانخفاض، مع تراجع المخاوف من استمرار تعطل صادرات الخام عبر الخليج.
وانخفض خام برنت بنسبة 1.2 بالمئة إلى 78.43 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة الأربعاء، وسط توقعات بأن يسمح الاتفاق لناقلات النفط بمغادرة الخليج مجددا ونقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وتفاعلت أسواق النفط خلال الأشهر الماضية بصورة حادة مع التطورات المتعلقة بالمضيق، في ظل مخاوف من تراجع الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وقد يؤدي استئناف الملاحة بصورة مستقرة إلى تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، إلا أن تأثير الاتفاق سيعتمد على استمراره وقدرته على منع تعرض السفن لهجمات أو قيود جديدة.
يتجاوز الاتفاق المحتمل إعادة تنظيم حركة السفن، إذ قد يشكل خطوة أولى نحو تخفيف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وتهيئة الظروف لمفاوضات سياسية أوسع.
وتبحث الوساطات الإقليمية عن صيغة تبدأ بالملفات الأكثر إلحاحا، وفي مقدمتها أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، قبل الانتقال إلى قضايا أكثر تعقيدا تشمل وقف العمليات العسكرية والبرنامج النووي الإيراني.
ويعكس الدور العماني استمرار اعتماد واشنطن وطهران على القنوات غير المباشرة، في ظل نفي إيران إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وسيضع الإعلان عن الاتفاق، في حال حدوثه، الترتيبات الجديدة أمام اختبار التنفيذ، خصوصا مع وجود خلافات بشأن حدود الدور الإيراني ورسوم الخدمات والضمانات المقدمة للسفن التجارية.
ويبقى نجاح التفاهم مرتبطا بقدرته على إعادة الملاحة من دون قيود تعرقل التجارة، وتوفير ضمانات أمنية مقبولة للأطراف المعنية، تمهيدا لتحويل الانفراج البحري إلى مسار سياسي يخفف حدة الحرب.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026