دمشــق6 تموز, 2026

البرازيل خارج كأس العالم 2026

تاريخ النشر:
2026-07-06
1553 مشاهدة

لم يكن خروج منتخب البرازيل من كأس العالم 2026 مجرد هزيمة رياضية، بل تحول إلى صدمة وطنية هزت أرجاء البلاد، وأشعل موجة غير مسبوقة من الانتقادات في وسائل الإعلام البرازيلية، التي حملت المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي والعديد من نجوم الفريق، وفي مقدمتهم نيمار، مسؤولية نهاية المشوار المونديالي.

وجاءت الهزيمة أمام منتخب النرويج لتضع حداً لحلم البرازيليين في استعادة اللقب العالمي، وتؤكد استمرار أطول فترة غياب عن التتويج بكأس العالم في تاريخ "السيليساو" منذ تتويجه الأول. كما مثلت المباراة نهاية مؤثرة لجيل كامل من اللاعبين، وعلى رأسهم نيمار، الذي ظهر منهاراً بعد صافرة النهاية، وبكى بحرقة على أرضية الملعب في مشهد لخص حجم الخيبة.

في المقابل، دخل منتخب النرويج التاريخ بعدما قاده إرلينج هالاند إلى إنجاز غير مسبوق، ليقصي أحد أكبر المرشحين للقب ويكتب واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

جلوبو: هالاند فرض هيمنته والبرازيل دفعت الثمن

ركزت وسائل الإعلام التابعة لشبكة جلوبو إسبورت على التأثير الحاسم الذي صنعه هالاند في المباراة، حيث جاء عنوانها الرئيسي: "هالاند يهيمن.. البرازيل تسقط أمام النرويج وتعاني أطول فترة غياب عن لقب كأس العالم"، قبل أن تواصل تغطيتها بعنوان آخر: "هالاند يفرض سيطرته على البرازيل".

ولم تكتف الشبكة بالإشادة بالنجم النرويجي، بل ألقت باللوم أيضاً على أداء لاعبي المنتخب البرازيلي، إذ كتب المحلل رودريجو كوتينيو: "التساهل وعدم الدقة كانا العنوان الأبرز لخروج البرازيل من البطولة."

  هالاند "الحتمي".. ونهاية حزينة لمسيرة نيمار

أما شبكة ESPN البرازيلية فاختارت وصف هالاند بـ"السايبورج"، وعنونت تقريرها قائلة: "البرازيل تُسحق أمام هالاند الحتمي وتودع كأس العالم بعد سادس هزيمة متتالية أمام منتخب أوروبي".

كما سلط التقرير الضوء على المشاركة الأخيرة لنيمار في كأس العالم، مشيراً إلى أن قائد المنتخب البرازيلي عاش نهاية مؤلمة، بعدما لعب 55 دقيقة فقط، وسجل هدفاً متأخراً لم يكن كافياً لتغيير النتيجة، قبل أن يغادر الملعب غارقاً في الدموع.

وفي مقاله، كان الكاتب باولو كوبوس أكثر حدة، إذ وصف الهزيمة بأنها "فصل جديد وحزين في تاريخ كرة القدم البرازيلية التي تتلاشى تدريجياً." وأضاف أن "فشل البرازيل في كأس العالم 2026 لم يكن مفاجئاً على الإطلاق".

كما انتقد قرار استدعاء نيمار، واصفاً إياه بأنه "قرار غريب"، بينما وصف أداء كارلو أنشيلوتي خلال البطولة بأنه "كارثي".

  أنشيلوتي انهار بسبب نيمار

من جانبه، شن موقع UOL هجوماً لاذعاً على المدرب الإيطالي، حيث اعتبر الصحفي أرنالدو ريبيرو أن أنشيلوتي قدم "أداءً كارثياً في مباراة مصيرية".

وانتقد ريبيرو التغييرات التي أجراها المدرب خلال اللقاء، قائلاً: "في التبديل الأخير، وعندما دفع بإندريك ونيمار بدلاً من الجناحين استجابة لرغبة الجماهير، دمر الفريق بالكامل".

ثم أطلق العبارة الأكثر تداولاً بعد المباراة، قائلاً: "لم يكن نيمار هو من مات وهو يعانق أنشيلوتي، بل أنشيلوتي هو من مات وهو يعانق نيمار".

"أسوأ نسخة لأنشيلوتي".. وانتقادات للتغييرات الفنية

وفي تقرير آخر، رأى الصحفيان بيدرو لوبيز وتياجو أرانتيس أن هذه النسخة من المنتخب البرازيلي قدمت "أسوأ أداء في كأس العالم منذ عام 1990، وهو أيضاً الأسوأ في مسيرة كارلو أنشيلوتي مع فريق من الصف الأول".

أما الصحفي ماورو سيزار بيريرا، فحمل المدرب الإيطالي مسؤولية الانهيار، مؤكداً أن التغييرات التي أجراها، وخاصة إشراك نيمار، كانت سبباً مباشراً في فقدان المنتخب لتوازنه خلال الدقائق الأخيرة.

"فضيحة".. هجوم قاسٍ على نيمار والجيل الحالي

ولم تتوقف الانتقادات عند الجهاز الفني، إذ نشرت الصحفية ميلي لاكومب مقالاً حمل عنواناً نارياً: "البرازيل: صغيرة، جبانة، خاضعة، سخيفة، ومخزية".

وانتقدت بشدة قرار إعادة نيمار إلى المنتخب، ووصفت استدعاءه بأنه "فضيحة"، معتبرة أن وجوده لم يكن مبرراً.

كما وجهت انتقادات حادة للجيل الحالي من اللاعبين، قائلة: "هذه ليست برازيل الشعب، بل برازيل السلطة، برازيل فردية إلى أبعد الحدود، فقدت هويتها التي طالما ميزت كرة القدم البرازيلية".

وبهذا الخروج المؤلم، لا تواجه البرازيل مجرد نهاية مشوار في كأس العالم، بل تدخل مرحلة جديدة مليئة بالتساؤلات حول مستقبل المنتخب، ومصير كارلو أنشيلوتي، وما إذا كانت حقبة نيمار قد أسدل عليها الستار بصورة لم يكن يتمنى أحد أن تنتهي بها.

شارك:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026