دمشــق13 حزيران, 2026

قرية عين فيت المهجرة .. العين الساحرة في الجولان السوري المحتل

تاريخ النشر:
2026-06-13
13 مشاهدة
عين فيت يقال انها كلمة سريانية وتعني العين الساحرة لجمالها وجمال ينبوعها الشهير عين فيت والذي يسر الناظرين. ويقال أيصا انها آرامية وتعني العين البهية.
تحدث احمد وصفي زكريا في كتابه الشهير (القرى والبلدات في جنوب بلاد الشام) عن حوالي الثلاثين قرية بالجولان وتحدث عن عين فيت بالشكل التالي :
_عين فيت تتبع قضاء القنيطرة. يحدها شرقا قرية زعورة. وغربا مستعمرات اليهود في الحولة وشمالا طريق بانياس ومن الجنوب عين الريسة. عدد نفوسها ١٢٠٠ شخص (خمسينيات القرن الماضي) اسلام علويين وفيها بعض الأقلية المسيحية والدرزية.
_تبعد القرية عن قضاء القنيطرة ٢٣ كم.
_تتصل القرية بخط معبد جيد المواصلات ويتصل بخجوط لبنان ووسائل النقل سيارة نظامية تتردد يوميا.
_تقع هذه القرية في قمة جبل متوسط ووسط انحدار طويل المسافة وفي طرفي وادي بسيط ولون تربتها سوداء وكذلك حجارتها.
_تقع جنوب جبل الشيخ المشرف عليها من جهة الشمال ومن الغرب تظهر سلسلة جبال لبنان الغربية والفلسطينية ومن التلال التي تحيط بها تل عزيزيات وتل الفخار وتل القاضي وتل ابو خنزير، ومن الغرب تحيط بها سهول الحولة الفلسطينية ومن الشمال هناك واد عظيم يدعى بوادي سعار الجارف.
_يوجد في القرية عين ماء متوسطة الغزارة نظيفة المشرب وصحية للاستعمال. وتفيض عن الحاجة للسكان فتستعمل لسقاية قسم من الأراضي الزراعية التي تنحدر إليها صيفا.
_منظرها من الخارج جميل جدا حيث المنطقة فتانة الطبيعة واما من الداخل فطرقاتها غير معبدة ومتوسطة مناخها دافئ شتاء ولطيف صيفا وماؤها جيد صالح للشرب حالة الشوارع والأزقة شتاء في حالة نادرة في غير قرى لكثرة الأمطار في المنطقة ولانحدارها من الاماكن المرتفعة الطويلة اما صيفا فهي عادية أما الدور فطراز هندستها قديم ومزدحم ومتراص ومجتمع في بقعة معينة ومبنية من الأحجار والطين والخشب.
_الحالة الصحية في القرية لا بأس بها. وصحة السكان وبنيتهم معتدلة. أما الأمراض المعدية الموجودة فهي كالمعتاد في القرى التي لا تراعي النظافة والعناية بتنظيم الغذاء (حسب احمد وصفي زكريا) وليس في القرية بلدية. يزورها طبيب قضاء القنيطرة في مناسبات. للتطعيم ضد الجدري الخ. والقرية صالحة جدا للاصطياف لموقعها والطبيعة المحيطة بها واعتدال الطقس فلو تنظم على نمط المصايف لغدت كمصايف لبنان لأنها جزء جغرافي منه.
_في القرية مدرسة ريفية نموذجية حديثة البناء تحيط بها حديقة مغروسة بأشجار كثيرة ومتنوعة تحوي خمس صفوف يدرس فيها البنون من أبناء القرية وبعض القرى المجاورة ومدرسة أخرى للبنات ذات ثلاثة صفوف. وهناك وعي طيب جدا وإقبال جيد لتعليم النشء وقد أنجبت القرية متعلمين أفادوا المجتمع ونسبة المتعلمين دون ٢٥ % (خمسينيات القرن الماضي) وهناك عدد من أجهزة المذياع ومن يقرأ الصحف.
_يوجد في جوار القرية بعض الآثار منها قلعة النمرود (قلعة الصبيبة وموجودة في قرية جباتا الزيت) وبعض الكهوف المقبرية العبرية في الحضارة القديمة ومزارات النبي هود والخضر وقد جرت في الجهة الغربية من القرية معارك حربية دامية عام ١٩٤٧ حيث هناك الحدود السورية الفلسطينية والحصون العسكرية ولها ذكرى راسخة في نفوس الجميع من شدة الوطيس.
_الحالة الاجتماعية هادئة ولكن يشوبها التأخر الكبير المتضافر من الفقر والجهل (حسب زكريا) وهناك عادات وتقاليد وراثية موضوعها حسن كالأعياد الدينية لجميع الطوائف والاحتفال بها واجراء الندوات وقصد المزارات. أما وسائل اللهو فتختلف حسب الأشخاص والميول فالموسرون يتعاطون المسكرات والخمور، وغيرهم بالمذياع والاجتماعات والمضافات والقصص الخ. اما ثياب الرجال فهي ملابس مؤلفة من سراويل ومعاطف أما النساء فلباسهن مؤلف من تنورات وفساتين حريرية على نمط الدروز.
_الحالة الاقتصادية ضعيفة في القرية حيث يقتصر مورد الرزق على المحاصيل الزراعية التي تنتج من اراض بعلية ومسقية وغير مملوكة. اقطاعية. بالإضافة إلى قلة الانتاج لطبيعة التربة.
_أهم المحاصيل الزراعية الحبوب. الخضرة كالفول والبازلاء والبندورة والكوسا الخ. من الزراعة الملائمة لطبيعة الإقليم والتربة والري وهناك طائفة من انواع الأشجار المثمرة كالزيتون والتفاح وكثير من أشجار الصبارة بصورة خاصة والتين. ومن جهة تربية المواشي فتعتمد اكثر الاسر عليها لتأمين المؤونة السنوية من المدخرات اللبنية.
أما الوصف الجغرافي لها حسب كتاب مزعل حول الجولان فهو :
قرية تتبع ناحية مسعدة، منطقة مركز ومحافظة القنيطرة. كان عدد سكانها عام ١٩٦٧ (٢٣٢٥) نسمة ترتفع ٥٥٠ م عن سطح البحر.
تقع على المنحدر الغربي لهضبة الجولان مشرفة على سهل الحولة، إلى الشرق من تل الفخار ٤٢٠ م وتل العزيزيات ٢٨٩ م. يمر في غربها خط أنابيب النفط التابلاين، وهي تبعد ٥ كم إلى الغرب من بلدة مسعدة و٢٣ كم إلى الشمال الغربي من مدينة القنيطرة. تربتها بركانية حمراء داكنة خصبة. تزرع بعلا بالحبوب والبقول. وريا بالخضار وأشجار الزيتون والتفاح والتين والحمضيات، وتربى فيها الأبقار والأغنام، ويكثر فيها ينابيع الماء منها : عين فيت_ عين الزرقاء_عين الصفراء_ عين الخنازير. التي يستفاد منها في الشرب وسقاية المواشي وري الأراضي، تتبعها مزرعة عين الديسة.
عين فيت - "العين البهية الجميلة" بالآرامية.
تقع القرية على المنحدرات الشمالية الغربية لهضبة الجولان, وهي قرية صغيره وصفها بعض الرحالة الأوروبيون الذين زاروا المنطقة في القرن ال 19 (Seetzen, Guérin, Schumacher) بأنها قرية متواضعة تتكون من 60 كوخ (بيت) يسكنها 300 شخص تقريبا غالبيتهم من العلويين مع بعض العائلات المسيحية. وصل عدد سكانها قبل الإحتلال الإسرائيلي إلى 2300 نسمة تقريبا.
على ضوء المعطيات الأثرية (بقايا الأواني الفخارية) يمكن القول بأن بداية الاستقرار في هذا المكان, وبالتحديد في الجانب الغربي من القرية ,بجانب "عين أم حسون", كان في الفترة ما بين القرن 1 ق. م. والقرن 5 ميلادي.
في القسم الجنوبي من القرية, نواتها, تم العثور على بقايا أواني فخارية من الفترة المملوكية (1250-1517م) والعثمانية (1517-1920). مصدر أواني الفترة العثمانية كان على ما يبدو من قرية راشيا الفخار في لبنان.
بالإضافة إلى نبع عين فيت هناك عدة ينابيع أخرى أهمها عين الخنازير وعين الصفرا وعين الزرقا.
اعتاش سكان القرية على زراعة التبغ والصبار وزراعة الأرز في مستنقعات سهل الحولة وأيضا على تربية المواشي.
الصور تعود إلى الأعوام 1967-68.
حول آثارها فهي عن صفحة الدكتور تيسير الحلبي ابن مجدل شمس في الجولان
 
 
 
 
 
 

شارك:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026