دمشــق12 أيار, 2026

المهدي الدمشقي: لا أحرّم عودة بتول إلى أهلها.. لكن بشرط

تاريخ النشر:
2026-05-11
1519 مشاهدة

مع تصاعد الجدل والاحتقان حول قضية بتول علوش، نشر عبد الرزاق المهدي الدمشقي توضيحاً جديداً بشأن الفتوى التي أثارت موجة واسعة من الانتقادات، مؤكداً أنه لا يحرم عودة بتول إلى منزل عائلتها، لكنه اشترط ضمان حريتها في ممارسة شعائرها الدينية، بما في ذلك الصلاة والحجاب وعبادة الله، وعدم تعرّضها لأي شكل من أشكال الإكراه أو التنكيل.

وقال المهدي في منشور جديد إنه يتعرض لما وصفه بـ“حملة شديدة” على خلفية الفتوى المتعلقة بـ“الأخت المهتدية بتول علوش”، مضيفاً: “أنا لا أحرّم عودة بتول إلى بيت أهلها، لكن بشرط ألا تتعرض لمضايقات أو إكراه أو تنكيل”.

وفي تعليق مطوّل أرفقه بالمنشور، نفى المهدي أن يكون كلامه السابق دعوة إلى الخطف أو تحريضاً على القطيعة أو الاعتداء، معتبراً أن ما صدر عنه هو “بيان لحكم شرعي أصيل” يتعلق بمن يُخشى عليه من الفتنة في دينه أو من الإكراه عليه.

غير أن التوضيح الجديد لم يتضمن تراجعاً فعلياً عن جوهر الفتوى السابقة، بل أعاد تأكيد المبدأ الذي انطلقت منه، والمتمثل في عدم إعادة الفتاة إلى عائلتها في حال وجود خشية من تعرضها لضغط أو منع من ممارسة معتقدها الديني.

وكان المهدي قد نشر قبل يوم فتوى صريحة قال فيها إنه “لا يجوز ردها إلى أهلها”، داعياً إلى وضعها “في مكان آمن” ومنحها “الحماية والنصرة”، مستنداً إلى آيات قرآنية وأقوال فقهية لتدعيم رأيه، كما وصف والد بتول بأنه “شبيح كبير” وفق ما ورد في نص السؤال الذي بُنيت عليه الفتوى.

وفي بيانه الجديد، استشهد المهدي مجدداً بالآية القرآنية: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾، معتبراً أن المقصود منها هو “حفظ الدين وصيانة النفس من الفتنة”، وليس الدعوة إلى الظلم أو القطيعة.

وأضاف أن الأصل في الحالات التي يزول فيها الخوف والإكراه ويثبت فيها الأمان هو حفظ الحقوق وصيانة الروابط الأسرية، منتقداً ما وصفه بـ“اجتزاء الكلام من سياقه” وتوظيفه في سياق “الإثارة والتحريض”.

ورغم هذا التوضيح، استمرت موجة الانتقادات، إذ يرى معارضون أن هذا الخطاب قد يمنح غطاءً دينياً لعزل النساء عن عائلاتهن في ظروف غير واضحة، خاصة مع إصرار عائلة بتول علوش على أن ابنتها “مخطوفة”، ومطالبتها بظهورها أمام جهة مستقلة تضمن حريتها وسلامتها.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026