تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة مطالبات من بعض الجهات بنقل قبر الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي من موقعه الحالي بالقرب من قبر صلاح الدين الأيوبي في دمشق.
وفي هذا السياق، أكد وزير الأوقاف في تصريح متلفز رفض الوزارة القاطع لأي دعوات تتعلق بنبش القبر أو نقله، مشدداً على أن مثل هذه الإجراءات تُعد "محظورة شرعاً"، وقد تسهم في إثارة التوتر والانقسام داخل المجتمع. وأوضح أن حرمة الميت تحظى بمكانة خاصة في الإسلام، وأن مصير الإنسان يُترك لحسابه عند الله، لافتاً إلى عدم وجود سوابق في السيرة النبوية أو لدى الصحابة تتعلق بنبش القبور لأي سبب.
ويُشار إلى أن البوطي قُتل في تفجير استهدف مسجد الإيمان بدمشق في 21 آذار/مارس 2013. ويُعد من أبرز علماء الدين في سوريا، حيث تلقى تعليمه في جامعة الأزهر، ثم عمل لاحقاً في جامعة دمشق أستاذاً في كلية الشريعة، إضافة إلى نشاطه الدعوي في عدد من مساجد العاصمة.
ورغم مكانته العلمية، لا تزال شخصية البوطي محل تباين في التقييم، إذ يرى منتقدوه أنه كان من الشخصيات الدينية التي أيدت السلطة السابقة وأسهمت في ترسيخ خطابها، في حين ينظر إليه آخرون كأحد أبرز العلماء في البلاد.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026