قال الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الخميس، إن دمشق "جادة في الحصول على نوع من الاتفاق الأمني مع إسرائيل يحافظ على استقرار المنطقة"، مؤكدًا أن "المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجرى بصعوبة شديدة بسبب إصرارها على الوجود على الأراضي السورية".
وأشار الشرع خلال مقابلة مع وكالة "الأناضول" إلى أن "إسرائيل قابلت سوريا بوحشية واحتلت جزءاً من الأراضي المحاذية للجولان المحتل"، مشددًا على أن بلاده اختارت "طريق الدبلوماسية وإقناع المجتمع الدولي بالمساعدة حتى لا تتأزم الأمور".
وبشأن العلاقات السورية - التركية، قال إن تركيا وقفت إلى جانب الشعب السوري طوال سنوات الأزمة، وإن سورية تتجه نحو مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة البناء. وأضاف: "تركيا كانت مناصرة لثورتنا طوال 14 عاماً، ووقفت بجانب شعبنا المظلوم، وتجمعنا روابط تاريخية قديمة وجغرافية"، معتبراً أن هذه الشراكة "يُبنى عليها الكثير لمستقبل أمن المنطقة والعالم بأكمله".
وأوضح الشرع أن بلاده "تحولت من حالة أزمة إلى فرصة تاريخية عظيمة جداً نحو الاستقرار والبناء والإعمار من جديد"، لافتاً إلى أن سوريا يمكن أن تمثل ممراً آمناً وطريقاً بديلاً لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، خصوصاً في ما يتعلق بالربط بين الخليج العربي وتركيا.
وفي سياق آخر، أعلن الرئيس السوري أن "آخر قاعدة أجنبية خرجت من شمال شرق سوريا"، مشيراً إلى أن عمليات الدمج بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والدولة السورية مستمرة، واصفاً ذلك بأنه "إنجاز كبير لصالح سوريا". وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة الشرع إلى تركيا، حيث وصل أمس الخميس للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في دورته الخامسة. وكان قد شارك في الدورة الرابعة من المنتدى في 11 نيسان/أبريل 2025، حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، إلى جانب عقد لقاءات مع عدد من الرؤساء والمسؤولين المشاركين.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026