دمشــق2 أيار, 2026

الأرشيف العثماني يدخل على خط الملكية في سوريا… مخاوف من ضياع عقارات وتحويل مالكيها إلى مستأجرين (فيديو)

تاريخ النشر:
2026-04-14
3722 مشاهدة

كشفت مصادر إعلامية عن تحرّك تقوده وزارة الأوقاف السورية لإعادة فتح ملف العقارات الوقفية، عبر تواصل مستمر مع رئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانات) بهدف الحصول على وثائق الأرشيف العثماني الخاصة بسوريا، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الملكية العقارية في البلاد، بحسب ما نقل موقع “زمان الوصل”.

ووفق المصدر، لا يقتصر الهدف على التوثيق، بل يتعداه إلى حصر شامل للعقارات الوقفية وتثبيت ملكيتها، تمهيداً لإعادة تقييم بدلات الإيجار بما يتوافق مع الأسعار الحالية، خصوصاً في المدن ذات الثقل التاريخي مثل دمشق وحلب.

من مالك إلى مستأجر… سيناريو محتمل

تشير المعطيات إلى أن آلاف العقارات لم تُحصر بدقة منذ عقود، وفي حال أثبتت السجلات العثمانية صفة “الوقفية” لها، فإن ذلك قد يؤدي إلى إعادة توصيف العلاقة القانونية مع شاغليها، بحيث يُخيَّرون بين توقيع عقود إيجار جديدة وفق أسعار السوق أو إخلاء العقار.

وتكمن خطورة هذا المسار في أن إثبات الوقفية—even بأثر رجعي—قد يُسقط صفة الملكية الفردية، ما يعني عملياً انتقال أصحاب “الطابو الأخضر” من مالكين إلى مستأجرين لدى وزارة الأوقاف.

تداعيات عميقة على السوق العقارية

يرى مراقبون أن هذه الخطوة، إن طُبّقت، قد تترك آثاراً واسعة على القطاع العقاري في سوريا، أبرزها:

  • اهتزاز الثقة بالسجلات العقارية وإمكانية الطعن بملكيات مستقرة منذ سنوات
  • تباطؤ أو شلل في حركة البيع والشراء نتيجة حالة عدم اليقين
  • ارتفاع محتمل في الإيجارات بعد إعادة تسعير العقارات الوقفية
  • توسّع دور الأوقاف كمالك رئيسي في الأحياء القديمة على حساب الملكيات الفردية

جدل قانوني قائم

في المقابل، يلفت مختصون إلى أن السجلات العثمانية ليست جديدة على النظام القضائي السوري، إذ تُستخدم ضمن دعاوى محددة وبقرارات قضائية، وليس كمرجعية شاملة لإعادة تعريف الملكيات. كما أن العديد من العقارات الوقفية يخضع لأنظمة معقدة كـ“التمديد الحكمي”، ما يجعل أي تغيير جذري مرهوناً بمسارات قانونية طويلة.

إعادة تنظيم أم إعادة تشكيل؟

وبينما تُقدَّم هذه الخطوة كمسعى لتنظيم أملاك الأوقاف وتعزيز مواردها، يرى مراقبون أنها قد تمثل بداية تحول بنيوي في ملكية العقارات السورية، يطال واحدة من أكثر القضايا حساسية واستقراراً في المجتمع: حق التملك.

الكاتب: خلود حسن

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026