دمشــق2 أيار, 2026

تحقيق دولي يؤكد تصاعد اختطاف واغتصاب النساء في سوريا ويكشف روايات مقلقة عن العنف والانتهاكات بحق العلويين

تاريخ النشر:
2026-04-04
2825 مشاهدة

تحقيق لـ The New York Times يكشف تصاعد عمليات اختطاف نساء وفتيات في سوريا وسط روايات متضاربة

نشرّت صحيفة The New York Times تحقيقاً موسعاً تناول ظاهرة اختطاف النساء والفتيات في سوريا، مشيرةً إلى أن هذه الحوادث، ولا سيما في أوساط الطائفة العلوية، تبدو أكثر انتشاراً وعنفاً مما تعترف به الجهات الرسمية.

وسلّط التحقيق الضوء على حادثة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً اختفت بعد مغادرتها منزلها في شمال غربي البلاد لشراء حاجيات، قبل أن يتواصل شخص مجهول مع عائلتها مطالباً بفدية مالية مقابل إطلاق سراحها. وبعد أكثر من 100 يوم، أُفرج عنها في أغسطس عقب دفع الفدية، لتكشف لاحقاً أنها احتُجزت في ظروف قاسية وتعرضت للتخدير والاعتداء الجنسي المتكرر، فيما أظهر فحص طبي أنها حامل.

وبحسب التحقيق، تنفي الحكومة استهداف النساء العلويات بشكل منهجي، مؤكدةً أنها لم تثبت سوى حالة واحدة. إلا أن الصحيفة، استناداً إلى عشرات المقابلات مع ضحايا وأقاربهم ومصادر مطلعة، خلصت إلى أن هذه العمليات متكررة وغالباً ما تتسم بالعنف الشديد.

ووثّقت الصحيفة 13 حالة اختطاف لنساء وفتيات علويات، إضافة إلى رجل وطفل، حيث أفادت خمس من الضحايا بتعرضهن للاغتصاب، بينما عادت اثنتان إلى عائلتيهما وهما حاملتان. كما نقلت عن عائلات دفعها مبالغ مالية كبيرة وصلت في إحدى الحالات إلى 17 ألف دولار دون استعادة المختطفة.

وأشار التحقيق إلى أن العديد من الشهادات جُمعت بشرط عدم الكشف عن الهوية، خوفاً من الانتقام، فيما اعتمد التحقق على أدلة متعددة، من بينها منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ورسائل الفدية، وشهادات عاملين في المجالين الطبي والإنساني.

في المقابل، شكّك متحدث باسم وزارة الداخلية في هذه النتائج، معتبراً أن غياب الأسماء يحد من إمكانية التحقق، وأن حالات الحمل أو رسائل الفدية لا تشكل دليلاً قاطعاً، مشيراً إلى تحقيق حكومي سابق خلص إلى أن معظم البلاغات “غير صحيحة” وعزاها إلى أسباب اجتماعية أو شخصية.

لكن روايات الضحايا وأقاربهن قدّمت صورة مختلفة، إذ أكدوا أن عمليات الاختطاف جرت في وضح النهار، قرب المنازل أو أثناء التنقل، على يد مسلحين، بعضهم سوريون وآخرون أجانب، مع ورود شهادات تتحدث عن إساءات ذات طابع طائفي.

كما وثّق التحقيق حالات لنساء ما زلن في عداد المفقودين، دون تأكيد مصيرهن، في ظل محدودية الاستجابة الرسمية. وتقاطعت هذه المعطيات مع تقارير صادرة عن Amnesty International وهيئات أممية، تحدثت عن تلقي بلاغات موثوقة حول عشرات الحالات المشابهة.

وأفاد “اللوبي النسوي السوري” برصد عشرات حالات الاختفاء منذ مطلع عام 2025، مع تأكيد عدد منها كحالات اختطاف، فيما لا يزال مصير أخريات مجهولاً، وسط اتهامات للحكومة بعدم تقديم الدعم الكافي للناجيات.

ويختتم التحقيق بالإشارة إلى الآثار النفسية العميقة التي تعاني منها الناجيات، والتي انعكست على حياتهن الاجتماعية والتعليمية، ودفع بعضهن إلى مغادرة البلاد خوفاً من تكرار التجربة.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026