دمشــق2 أيار, 2026

مصدر كردي: اجتماع مرتقب بين الشرع وعبدي في الثامن من الشهر الجاري

تاريخ النشر:
2026-01-03
371 مشاهدة

كشف مصدر عسكري في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن ترتيبات لعقد لقاء مرتقب خلال الشهر الجاري بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، في ظل تعثّر ملحوظ تشهده المفاوضات الأخيرة مع الحكومة السورية الانتقالية، نتيجة رفع سقف المطالب من الجانبين.

وأوضح المصدر أن نحو تسعة أشهر مضت منذ بدء التفاهمات الأولية، تخللتها عدة اجتماعات وُصفت بالجدية، إلا أن المسار التفاوضي لا يزال غير مباشر، مع غياب مؤشرات حاسمة بشأن إمكانية التوصل إلى حل نهائي في المدى القريب.

ونقلت صحيفة “المدن”، أمس الخميس، عن المصدر قوله إن الجلسات مستمرة بوتيرتها المعتادة، مشيراً إلى وجود مسارات متعددة تتعلق بتسريع تنفيذ الاتفاق، من بينها ضغوط يمارسها التحالف الدولي وتركيا على الطرفين.

وبحسب المصدر، تتركز المفاوضات الحالية على تصريحات سابقة لعبدي، كان قد أدلى بها قبل رأس السنة الماضية أمام قيادات “قسد”، أكد فيها أن مدة الاتفاق تمتد لعام ونصف، ما يعني وجود مهلة لتنفيذ بنوده حتى الشهر السادس المقبل.

كما أشار إلى لقاء مرتقب في الثامن من الشهر القادم، يضم ممثلين عن الحكومة الانتقالية برئاسة الشرع وقيادة “قسد”، لافتاً إلى أن الطرفين لم يتوصلا حتى الآن إلى اتفاق بشأن تشكيل فرق عسكرية مشتركة، سواء على مستوى الكتل أو الأفراد.

ووفق المصدر ذاته، يتضمن مقترح دمشق إمكانية منح “قسد” فرقاً عسكرية، لكن خارج محافظتي الرقة ودير الزور، مع طرح خيار الإبقاء على فرقة واحدة في الحسكة، في وقت لم يتم التوافق بعد على تشكيل ثلاث فرق كما طُرح سابقاً.

وكشف المصدر عن وجود انقسام داخلي داخل “قسد” بين جناح يدفع باتجاه حل سلمي بقيادة مظلوم عبدي، وآخر متشدد مرتبط بجبل قنديل، يرفض اندماج القوات ضمن الجيش السوري، ويفضّل خيار المواجهة العسكرية وتعطيل تنفيذ الاتفاق.

وأشار إلى توقعات بإجراء تغييرات أمنية خلال الأيام المقبلة، من بينها نشر قوات الأمن العام في المناطق ذات الغالبية العربية، ولا سيما الرقة ودير الزور، في إطار تعزيز سيطرة الحكومة الانتقالية.

في المقابل، أكد مصدر عسكري آخر في “قسد” أن الخيار العسكري مستبعد في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى ضغوط يمارسها التحالف الدولي على قيادة “قسد” والحكومة السورية على حد سواء، لدفع الطرفين نحو تقديم تنازلات متبادلة تفضي إلى تنفيذ الاتفاق، مرجحاً صدور قرارات مهمة خلال الأيام المقبلة.

وأضاف المصدر أن تقدماً متوقعاً قد يتحقق في ملف الإدارة المدنية، مع استعداد “قسد” لتقديم تنازلات في هذا الجانب، مقابل تمسكها بعدم القبول بتفكيك قواتها العسكرية.

وكانت تقارير صحفية قد تحدثت، خلال الأيام الماضية، عن خلافات عميقة داخل “قسد” بين جناحين، أحدهما مرتبط بحزب العمال الكردستاني، ويعارض تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/مارس.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية الكردية المفاوض مع دمشق، ياسر السليمان، أن من المتوقع البدء بتنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار خلال أيام، موضحاً أن الطرف الأميركي حاضر للإشراف على التنفيذ بطلب من رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وفق ما نقل “تلفزيون سوريا”.

يُذكر أن الشرع وعبدي وقّعا، في العاشر من آذار الماضي، اتفاقاً تضمن عدة بنود أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام، بما يشمل نقل السيطرة على المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز إلى دمشق، إلا أن تنفيذ الاتفاق لا يزال بطيئاً وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف المعنية.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026