دمشــق2 أيار, 2026

فرانس 24 : ثلاثة قتلى على الأقل خلال تفريق قوات الأمن تظاهرة للعلويين في الساحل

تاريخ النشر:
2025-12-28
441 مشاهدة

فرانس 24
لقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم الأحد جراء إطلاق نار أثناء تظاهرات احتجاجية للعلويين في غرب سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة السورية، اثنان منهم برصاص قوات الأمن بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. فيما لم تؤكد السلطات السورية أنها أطلقت النار، لكنها أعلنت "احتواء الموقف". وشهدت سوريا عدة موجات دموية من العنف الطائفي، أبرزها في منطقة الساحل بحق مدنيين علويين في آذار/مارس الماضي، بعدما اتهمت السلطات الجديدة في دمشق أنصارا مسلحين للأسد بإشعال العنف من خلال مهاجمة قوات الأمن.

أفادت وزارة الصحة السورية بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل الأحد جراء إطلاق نار أثناء تظاهرات احتجاجية للعلويين في غرب سوريا، اثنان منهم برصاص قوات الأمن وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أورد بأن قوات الأمن السورية قتلت شخصين الأحد، أثناء فض مظاهرات للعلويين.

وأفاد مصدر طبي وكالة الأنباء الفرنسية بنقل جثتين إلى مستشفى محلي، فيما لم تؤكد السلطات السورية أنها أطلقت النار، لكنها أعلنت "احتواء الموقف"، متهمة من أسمتهم "فلول" حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد بمهاجمة قوات الأمن.

وكان قد خرج الآلاف من العلويين في منطقة الساحل وفي وسط سوريا الأحد، بعد يومين على تفجير في مسجد يرتاده أبناء هذه الأقلية، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.

ويعد هذا الهجوم الذي وقع في منطقة علوية بمدينة حمص (وسط) هو الأحدث ضد الأقلية الدينية التي تعرضت لحوادث عنف عدة منذ سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد، المنتمي لهذه الطائفة، في كانون الأول/ديسمبر 2024.

هذا، وشاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية انتشار قوات الأمن في اللاذقية (غرب)، وتدخلها لفض مناوشات بين المتظاهرين وآخرين احتجوا ضدهم.

"ذهب الأسد ولن يعود، لماذا هذا القتل؟

وأفاد مراسل آخر بوقوع مناوشات في مدينة جبلة بالساحل السوري أيضا. كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أعمال عنف في مدينة حمص نفسها، أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص.

وقال المتظاهر في اللاذقية نمير رمضان، وهو تاجر يبلغ 48 عاما، "لماذا القتل؟ لماذا السبي؟ لماذا الخطف؟ لماذا هذه التصرفات العشوائية بلا رادع ولا حسيب ولا رقيب؟".

وأضاف "رحل الأسد، ولسنا مع الأسد، ذهب الأسد ولن يعود، لماذا هذا القتل؟".

ونُظّمت تظاهرات الأحد بعد دعوات من الشيخ البارز غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الذي حض الناس السبت على أن "نري للعالم أن المكوّن العلوي لا يمكن أن يهان أو يهمّش".

وأضاف غزال في فيديو نشره على فيسبوك "لا نريدها حربا أهلية، نريدها فدرالية سياسية، لا نريد إرهابكم، نريد حقنا بتقرير مصيرنا".

"الفدرالية لحقن الدم"

كما حمل المتظاهرون صورا للشيخ غزال إلى جانب لافتات تعبر عن دعمهم له، بينما كانوا يهتفون مطالبين بنظام سياسي لامركزي.

وقالت هديل صالحة، وهي ربة منزل تبلغ 40 عاما، إن "مطالبنا أول شيء الفدرالية لحقن الدم لأن الدم العلوي ليس رخيصا، الدم السوري بشكل عام ليس رخيصا، نحن نُقتل لأننا علويون".

وتقطن غالبية سنية مدينة حمص، حيث وقع تفجير الجمعة، لكنها تضم أيضا عدة مناطق ذات غالبية علوية. ويتواجد معظم العلويين في محافظتي اللاذقية وطرطوس في منطقة الساحل.

ويذكر أنه منذ سقوط الأسد، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وسكان محافظة حمص بوقوع عمليات خطف وقتل استهدفت الأقلية العلوية.

موجات دموية من العنف الطائفي

وشهدت سوريا عدة موجات دموية من العنف الطائفي، أبرزها في منطقة الساحل بحق مدنيين علويين في آذار/مارس الماضي، بعدما اتهمت السلطات الجديدة في دمشق أنصارا مسلحين للأسد بإشعال العنف من خلال مهاجمة قوات الأمن.

من جهتها، قالت لجنة تحقيق وطنية إن ما لا يقل عن 1426 علويا قتلوا في أعمال العنف، بينما قدر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد القتلى بأكثر من 1700.

إلى ذلك، وفي أواخر الشهر الماضي، تظاهر آلاف الأشخاص في الساحل احتجاجا على هجمات جديدة استهدفت علويين في حمص ومناطق أخرى.

يشار إلى أنه قبل وبعد أعمال العنف الدامية في آذار/مارس، نفّذت السلطات حملة اعتقالات واسعة النطاق في مناطق ذات غالبية علوية، كانت أيضا معاقل سابقة لنظام الأسد. وطالب المتظاهرون الأحد بالإفراج عن المعتقلين.

كما أفاد التلفزيون السوري الرسمي الجمعة بإطلاق سراح 70 موقوفا في اللاذقية "بعد ثبوت عدم تورطهم في جرائم حرب"، قائلا إن المزيد من عمليات الإفراج ستتم تباعا.

وعلى الرغم من تأكيدات دمشق بأنها تحمي جميع السوريين، إلا أن الأقليات في البلاد لا تزال متخوفة في ظل السلطات الإسلامية الجديدة التي ترفض حتى الآن الدعوات إلى الفدرالية.

فرانس24/ أ ف ب

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026