قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة تبحث سبل حل المشكلات في سوريا.
وشدد باراك خلال جلسة حوارية في “منتدى الدوحة 2025″، على أنه “يجب أن يسمح للشعب السوري باختيار شكل نظامه السياسي”.
وذكر، أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتدخل في قرارات الحكومة السورية الانتقالية”، معتبراً أن “كل شيء يتعلق بسوريا يسير بالاتجاه الصحيح”.
ومن جانبه، قال وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيد، خلال جلسة حوارية في “منتدى الدوحة 2025″، إن الحكومة السورية تواجه تحديات كثيرة وهي بحاجة لإعطائها فرصة.
وأضاف، أنه “إذا لم تعط الحكومة السورية الجديدة فرصة، فسوف تدفع إلى الفشل، لذلك يجب دعمها ليكون هناك تغيير والوصول إلى سوريا مستقرة”، مشيراً إلى أن “لدى سوريا الكثير من الإمكانيات الاقتصادية”.
وبدوره، أوضح وزير الخارجية بالحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني خلال جلسة حوارية في “منتدى الدوحة” اليوم الأحد، أنهم “فوجئوا بحجم التدهور الذي وجدوه بالمؤسسات الرسمية”.
وشدد، على أن “سوريا بحاجة إلى استقرار أمني داخلي مرتطب مع الأمن الإقليمي، كما أنها تحتاج إلى علاقة هادئة مع الجميع، وإلى دعم العالم في ذلك”.
ولفت، إلى أن “إسرائيل هي من أبرز التحديات حالياً، والخط الأحمر لدى سوريا بالنسبة لتل أبيب هو الانسحاب من الأراضي السورية”.
كما جدد “التزام سوريا باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 مع إسرائيل”، موضحاً أن “لديهم مقاربة واقعية إزاء الوضع بالبلاد، رغم أن التحديات كبيرة”.
ونوّه وزير الخارجية السوري إلى أن “الولايات المتحدة أصبحت تصنف سوريا اليوم، كدولة شريكة وهناك رغبة دولية لرؤية البلاد ناجحة”.
وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد قال أمس السبت، إن النظام المخلوع أورث سوريا نزاعات كثيرة واستخدم الطوائف ضد بعضها، بينما اعتمدت القيادة الجديدة منذ بداية معركة “ردع العدوان” على نهج العفو والصفح من أجل مستقبل آمن ومستدام للسوريين.
وجاء حديث الشرع خلال في جلسة حوارية ضمن أعمال “منتدى الدوحة 2025” المنعقد في العاصمة القطرية تحت شعار “ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس”.
وأشار الشرع، إلى أن إسرائيل تعمل على تصدير الأزمات للهروب من المجازر التي ترتكبها في غزة، في حين تسعى سوريا منذ سقوط النظام إلى إرسال رسائل إيجابية لتعزيز الاستقرار.
وكشف أن إسرائيل ردّت على سوريا بعنف عبر شن أكثر من ألف غارة وتنفيذ 400 توغل في أراضيها، كان آخرها الحادثة التي وقعت في بلدة بيت جن بريف محافظة دمشق التي راح ضحيتها العشرات.
وأوضح الشرع أن دمشق تعمل مع الدول الفاعلة للضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، مؤكداً أن جميع الدول تؤيد هذا المطلب.
وشدد على تمسك سوريا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، متسائلاً عن الجهة التي ستحمي المنطقة منزوعة السلاح في حال غياب الجيش السوري، مؤكداً وجود مفاوضات مع إسرائيل بوساطة أميركية ودعم دولي لمطلب الانسحاب لما قبل التاريخ المذكور.
ورأى أن أي اتفاق يجب أن يضمن مصالح سوريا لأنها الطرف الذي يتعرض للاعتداءات، مشيراً إلى أن المطالبة بمنطقة عازلة وانسحاب إسرائيلي يجب أن تنطلق من أولويات حماية الأراضي السورية.
وتابع: “حريصون على ضمان حقوق المرأة السورية وهي مُمَكّنة في المجتمع، ونسعى أن تكون مشاركة في الحكومة ومجلس الشعب، وليس هناك خوف عليها”.
وأضاف الشرع، أن التعافي الاقتصادي عنصر أساسي في تحقيق الاستقرار، وأن دمشق تواصل جهودها لإقناع الولايات المتحدة برفع “قانون قيصر” الذي فُرض لمحاسبة النظام، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم مسار رفع العقوبات وأن أغلب دول العالم تسير في الاتجاه ذاته، وأن مصير الشعب السوري لا يجب أن يبقى رهينة مواقف أفراد يعارضون إنهاء العقوبات.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026