دمشــق2 أيار, 2026

صحيفة لوموند الفرنسية: العلويون يتعرّضون لـ«عقاب جماعي»

تاريخ النشر:
2025-11-24
3104 مشاهدة

تفيد صحفٌ فرنسية بأن أبناء الطائفة العلوية في سوريا يواجهون «عقاباً جماعياً» وعمليات انتقام بعد سقوط النظام، في ظل محاكمات تفتقر للشفافية وغياب لمسار العدالة. وتُحذّر التقارير من أن استمرار الانتهاكات يعمّق الانقسام ويعيد إنتاج دوائر العنف في البلاد.

نشرت صحيفة لوموند مقالاً للكاتبة والصحفية السورية سمر يزبك، تناولت فيه ما وصفته بـ"العقاب الجماعي الضخم" الذي يتعرّض له أبناء الطائفة العلوية في سوريا منذ انهيار نظام بشار الأسد، مؤكدة أن آلاف المدنيين كانوا ضحية انتهاكات ممنهجة وسط غياب فعلي لدور السلطات الجديدة والمجتمع المدني.

وبحسب يزبك، فقد انطلقت في 18 تشرين الثاني/نوفمبر محاكمة عدد من المتهمين بارتكاب مجازر على الساحل السوري، إلا أنها اعتبرتها "محاكمة صورية" لارتباط القاضي وهيئة الدفاع بجهات متورطة في الجرائم، ما يفقدها الشفافية والنزاهة.

وأوضحت الكاتبة، التي عادت إلى سوريا بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من المنفى، أن "الجيش الجديد" الذي تشكّل بعد سقوط النظام لم يكن سوى مجموعات مسلّحة تعمل دون رقابة، مشيرة إلى أن أبناء الطائفة العلوية الذين التقتهم في مدينتَي جبلة واللاذقية أكدوا رغبتهم فقط في العيش بأمان بعيداً عن الصراعات.

وتضيف يزبك أن المناطق العلوية شهدت خلال الفترة الماضية عمليات انتقام فردية تمثّلت بالفصل التعسفي والإهانات وعمليات خطف وصلت حدّ القتل، في ظل تجاهل السلطات لفتح مسار عدالة انتقالية أو محاسبة مرتكبي الجرائم في الحقبة السابقة.

وترى الكاتبة أن السلطة الجديدة تعاونت مع رموز من النظام السابق من قادة المجموعات المسلحة ومرتكبي المجازر، ما أتاح إعادة إنتاج الفوضى والافلات من العقاب، وترك المدنيين عرضة لتجاوزات الميليشيات.

وتحذّر يزبك من أن استمرار الانتهاكات بحق العلويين، كما بحق فئات أخرى من السوريين، سيعمّق حالة الانقسام ويفتح الباب أمام جولات جديدة من العنف، مؤكدة أن غياب العدالة وعدم الاعتراف بالضحايا يهددان بتفكك أوسع للنسيج الاجتماعي في البلاد.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026