تواصلت موجة الإدانات الدولية عقب الاقتحام الذي نفّذه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، برفقة وزراء ومسؤولين أمنيين، داخل الأراضي السورية المحتلة، في خطوة اعتُبرت خرقًا خطيرًا لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 وتصعيدًا يهدد استقرار المنطقة.
وأدانت دولة قطر، اليوم الخميس 20 تشرين الثاني، هذا الدخول غير الشرعي، معتبرة أن تحرك نتنياهو في الجنوب السوري يمثل اعتداءً سافرًا على سيادة سوريا و"انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، وفق بيان وزارة الخارجية القطرية.
وطالبت الدوحة المجتمع الدولي بفرض التزام فوري على قوات الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية، ووقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، في 19 تشرين الثاني، التحرك الاستفزازي الذي أقدم عليه نتنياهو، مؤكدة أنه يشكّل "خرقًا فاضحًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي إن الأردن يرفض "التصعيد الخطير" الذي تمارسه حكومة الاحتلال، داعيًا إلى احترام اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعرب عن قلقه من التحرك العلني الاستفزازي داخل المنطقة العازلة، مؤكدًا أن إسرائيل ملزمة باتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974.
كما أدان مندوب الجزائر في مجلس الأمن، عمّار بن جامع، استمرار العمليات العدوانية الإسرائيلية على الأراضي السورية، مشددًا على أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية.
أما مندوب روسيا، فاسيلي نيبنزيا، فدعا إلى احترام وحدة الأراضي السورية ووقف الانتهاكات، بينما أكد مندوب الصين، فو تسونغ، أن "الجولان أرض سورية محتلة يجب أن تنسحب منها إسرائيل".
وأدانت وزارة الخارجية السورية الاقتحام الذي نفّذه نتنياهو إلى الجنوب السوري المحتل، معتبرة أنه "انتهاك خطير لسيادة سوريا ومحاولة لفرض أمر واقع غير قانوني". وأكدت أن جميع الإجراءات الصادرة عن قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان "باطلة ولاغية" بموجب القانون الدولي.
ودعت دمشق المجتمع الدولي إلى التحرك لردع "ممارسات الاحتلال" والضغط باتجاه انسحابه الكامل من الأراضي السورية المحتلة، والعودة إلى الالتزام الصارم باتفاق فضّ النزاع لعام 1974.
كما شدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، على حق سوريا في بسط سيادتها على كامل أراضيها، مطالبًا بتحرك فوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وضمان عدم تكرارها.
ضمّ الوفد الذي نفّذ الاقتحام كلًا من نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس هيئة الأركان إيال زامير، حيث وصف نتنياهو تحركه بأنه "إحاطة عملياتية"، في تبرير اعتبرته دمشق ودول عدة "تصعيدًا عدوانيًا جديدًا" داخل أراضٍ عربية محتلة.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026