دمشــق2 أيار, 2026

حرائق متكررة تلتهم أراضي القنيطرة الجنوبية... والأهالي يطالبون بمركز إطفاء قريب

تاريخ النشر:
2025-11-09
2148 مشاهدة

شبّ حريق كبير في أراضٍ زراعية ببلدة سويسة الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي، ما أدى إلى احتراق مساحات واسعة من المحاصيل قبل أن يتمكّن الأهالي من السيطرة عليه بوسائل بسيطة ومتوفرة لديهم.

وأكدت مصادر محلية لموقع جولان تايمز أن فرق الدفاع المدني في خان أرنبة توجهت إلى موقع الحريق بعد تلقي البلاغ، إلا أن بُعد المسافة حال دون وصولها في الوقت المناسب، لتلتهم النيران خلال ذلك مساحات من القمح والأعشاب الجافة.

وقال أحد المزارعين المتضررين:

"نحاول إخماد النيران بالمياه والمجارف، لكن سرعة الرياح وغياب الدعم يزيدان الخطر، نخسر تعب موسم كامل في ساعات."

وتشهد بلدات القنيطرة الجنوبية منذ بداية الموسم ارتفاعاً في معدلات الحرائق الزراعية، بعضها ناجم عن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف الطويل، فيما تُعزى أخرى إلى إهمال إشعال النيران في مخلفات الحصاد، أو إلى استهدافات عسكرية محدودة في محيط الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، ما يثير قلق الأهالي من تكرار السيناريو ذاته مع كل موسم حصاد.

ضعف الاستجابة وندرة المعدات

تشير مصادر محلية إلى أن محافظة القنيطرة تضم مركز دفاع مدني واحداً رئيسياً في خان أرنبة، فيما تبعد القرى الجنوبية – مثل سويسة وعين زيوان – أكثر من 30 كيلومتراً عنه، ما يجعل الوصول إلى مواقع الحرائق يستغرق وقتاً طويلاً.

ويقول أحد عناصر الإطفاء السابقين في القنيطرة:

"المنطقة بحاجة ماسة لمركز فرعي وصهاريج مياه ثابتة في القرى الجنوبية، فالتأخير لدقائق يعني خسارة هكتارات كاملة."

أرقام ودلالات مقلقة

وبحسب تقارير للمنظمات الإغاثية وفرق الدفاع المدني، فإن سوريا سجلت خلال موسم الصيف الماضي أكثر من 80 حريقاً في الأراضي الزراعية خلال شهر واحد فقط، بينما أظهرت خرائط الرصد الأوروبية (EFFIS/Copernicus) أن مساحات الأراضي المحترقة في سوريا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً عام 2024 مقارنة بالسنوات السابقة.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الحرائق الزراعية باتت ظاهرة موسمية تتكرر سنوياً، مدفوعة بمزيج من العوامل المناخية والإهمال البشري، في ظل ضعف الجاهزية المحلية للاستجابة السريعة.

خسائر اقتصادية وبيئية

خسرت عشرات الأسر في القنيطرة جزءاً من محاصيلها ومراعيها نتيجة تكرار الحرائق، ما يهدد مصادر رزقها ويعمّق الأزمة المعيشية. كما تؤدي هذه الحرائق إلى تآكل التربة وفقدان الغطاء النباتي، الأمر الذي ينعكس سلباً على البيئة والزراعة المحلية على المدى الطويل.

مطالب الأهالي

يطالب سكان القرى الجنوبية بإحداث مركز إقليمي للدفاع المدني مجهّز بصهاريج ومعدات إطفاء في مناطقهم، إضافة إلى توفير نقاط مياه ثابتة وتدريب متطوعين محليين للتعامل مع الحرائق قبل انتشارها.

جولان تايمز - خلود حسن
وكان مؤسسة جولان الاعلامية نشرت فيديو عن الحريق الذي وقع في المنطقة

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026