دمشــق2 أيار, 2026

القنيطرة.. الاحتلال الإسرائيلي يزرع ألغاماً قرب جباتا الخشب ويكثّف توغلاته

تاريخ النشر:
2025-10-27
3257 مشاهدة

القنيطرة – جولان تايمز

أفادت مصادر محلية في ريف القنيطرة الشمالي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت خلال الأيام الماضية بزرع ألغام فردية في محيط النقطة العسكرية التي أنشأتها داخل محمية جباتا الخشب، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد جديد يهدد حياة المدنيين ويخالف القوانين الدولية التي تحظر استخدام الألغام في المناطق المأهولة أو المحمية.

وأشارت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع جولان تايمز، إلى أن قوات الاحتلال كثّفت مؤخراً من تحركاتها الميدانية في محيط قرى جباتا الخشب وخان أرنبة والحميدية، حيث نُصبت نقاط تفتيش مؤقتة ونُفذت عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من منازل المدنيين بحثاً عمّا تصفه إسرائيل بـ"أنشطة مشبوهة"، دون صدور أي تعليق رسمي من السلطات الإسرائيلية حول هذه التحركات.

توغلات وتوسع نقاط التفتيش

وبحسب ما وثّقه المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقارير سابقة، فقد شهدت المنطقة منذ شباط الماضي إقامة نقاط مراقبة جديدة في أطراف جباتا الخشب، تزامناً مع عمليات تجريف في الأراضي الزراعية القريبة من خط الفصل، وسط حالة من القلق لدى السكان من توسّع تلك النقاط وتحولها إلى قواعد دائمة.
كما أشارت وكالة “سانا” الرسمية إلى أن قوات الاحتلال نفذت توغلات محدودة داخل الأراضي السورية المحاذية لخط وقف إطلاق النار في أكثر من مناسبة خلال العام الجاري، وأقامت نقاطاً عسكرية مؤقتة قرب برج الزراعة داخل المحمية الطبيعية.

وفي أيار الماضي، نقلت وسائل إعلام محلية أن دوريات إسرائيلية أجرت عمليات تفتيش ميدانية في منازل مدنيين قرب قرية عفّانية، في حين تم تسجيل وجود معدات هندسية تستخدم لأعمال حفر وتحصين داخل الأراضي المحمية في جباتا الخشب، ما يرجّح فرضية زرع ألغام جديدة في تلك المنطقة.

انتهاك للقانون الدولي الإنساني

تعتبر اتفاقية أوتاوا لعام 1997 الخاصة بحظر الألغام المضادة للأفراد، التي أقرّتها الأمم المتحدة، أن استخدام هذه الأسلحة في المناطق المأهولة يشكّل جريمة حرب وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني.
وتُشير تقارير منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى أن إسرائيل ليست طرفاً موقّعاً على الاتفاقية، لكنها تبقى ملزمة بعدم تعريض المدنيين للخطر ضمن المناطق المحتلة أو القريبة من خطوط التماس.

وأكدت المنظمة في تقارير سابقة أن استمرار زرع الألغام في المناطق المدنية يؤدي إلى مآسٍ إنسانية طويلة الأمد، إذ تبقى تلك المتفجرات فعّالة لعقود وتشكل عائقاً أمام الزراعة والتنقّل.

شهادات من الأهالي ومطالبات بالتحقيق

عدد من سكان القرى المحاذية للمحمية أكدوا لمراسل جولان تايمز أنهم سمعوا أصوات تفجيرات متقطعة خلال الأسبوع الماضي، مرجّحين أنها ناتجة عن عمليات زرع أو اختبار لألغام في المنطقة الحدودية.
وطالب الأهالي الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية بالتدخّل الفوري لإزالة الألغام وضمان حماية السكان، خصوصاً في ظل غياب أي إشارات تحذيرية في المناطق التي جرى تلغيمها.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026