بدأت اليوم الاثنين عملية تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية حماس و"إسرائيل"، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، التزامها الكامل بالاتفاق والجداول الزمنية المرتبطة به "ما التزمت إسرائيل"، مشيرة إلى أن ما تم التوصل إليه هو ثمرة "صمود الشعب الفلسطيني وثبات مقاوميه"، الذين سعوا إلى وقف "حرب الإبادة"، بينما "أفشلت إسرائيل كل الجهود لحساباتها الضيقة"، بحسب بيانها.
وفي السياق ذاته، أعلنت القسام الإفراج عن 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء ضمن صفقة "طوفان الأقصى لتبادل الأسرى". وقالت إن "إسرائيل" فشلت في استعادة أسراها بالضغط العسكري رغم تفوقها الاستخباري، وها هي "تخضع وتستعيد أسراها عبر صفقة تبادل كما وعدت المقاومة منذ البداية"، مضيفة أن الاحتلال كان بإمكانه استعادة معظم أسراه أحياء منذ شهور لكنه "ماطل وكابر".
وفي المقابل، تسلم جيش الاحتلال الإسرائيلي 7 من الأسرى الإسرائيليين بعد أن نقلتهم حركة حماس إلى الصليب الأحمر، الذي أكد بدوره بدء عملية إطلاق سراح الأسرى في غزة. وأظهرت صور بثتها قناة الجزيرة مركبات الصليب الأحمر وهي تقل الأسرى المفرج عنهم، قبل أن يعلن جيش الاحتلال وصولهم إلى داخل فلسطين المحتلة.
وكانت حماس قد نشرت في وقت سابق اليوم قائمة تضم أسماء 20 أسيراً من الإسرائيليين الذين سيُفرج عنهم ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مشارك في العملية أن قوافل اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحركت إلى مواقع تسلم الأسرى الإسرائيليين داخل القطاع.
وبحسب الوكالة، فإن معظم الأسرى الذين أفرجت عنهم القسام أُسروا من موقع حفل "نوفا" الموسيقي قرب مستوطنة ريعيم، ومن بينهم: أفيتار دافيد (24 عاماً)، ألون أوهل (24 عاماً)، وأفيناتان أور (32 عاماً). كما أُسر آخرون من تجمعات سكنية، بينهم التوأم غالي وزيف بيرمان (28 عاماً)، والشقيقان أريئيل كونيو (28 عاماً) ودافيد كونيو (35 عاماً)، إضافة إلى جنديين إسرائيليين هما متان أنغريست (22 عاماً) ونمرود كوهين (20 عاماً).
وأشارت رويترز إلى وجود أربعة أجانب بين الأسرى الـ48 المحتجزين في غزة، أُعلن عن وفاة ثلاثة منهم (تنزاني وتايلنديان)، فيما لا يزال مصير النيبالي بيبين جوشي مجهولاً. وقد أعلنت السلطات الإسرائيلية رسمياً وفاة 26 أسيراً استناداً إلى تقارير الطب الشرعي والمعلومات الاستخباراتية، بينما لا يزال مصير اثنين غير معروف.
من جانبها، أوضحت حركة حماس أن استعادة جثث بعض الأسرى القتلى قد تستغرق وقتاً طويلاً بسبب عدم معرفة مواقع دفنهم جميعاً، مشيرة إلى أن قوة عمل دولية خاصة ستتولى المساعدة في تحديد أماكن الدفن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الخميس الماضي، التوصل إلى اتفاق بين "إسرائيل" وحماس بشأن المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، عقب مفاوضات غير مباشرة جرت في شرم الشيخ بمشاركة تركيا ومصر وقطر وتحت إشراف واشنطن.
وينص الاتفاق على إطلاق "إسرائيل" سراح 250 أسيراً فلسطينياً محكوماً بالسجن المؤبد، إضافة إلى نحو 1700 معتقل آخر من قطاع غزة أُسروا بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتقدّر تل أبيب عدد الأسرى الإسرائيليين في غزة بـ48 أسيراً، منهم 20 أحياء، بينما يقبع أكثر من 11 ألفاً و100 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، يعانون وفق تقارير حقوقية من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى مقتل عدد منهم.
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر الجمعة، بعد مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلية عليه فجراً، استناداً إلى خطة ترامب التي تقوم على وقف الحرب، وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى غزة، ونزع سلاح حركة حماس.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026