دمشــق2 أيار, 2026

عقب حادثة اختطاف طفل.. احتقان شعبي وإضراب في الساحل السوري

تاريخ النشر:
2025-10-09
856 مشاهدة

تصاعدت حالة التوتر والاحتقان الشعبي في اللاذقية عقب حادثة خطف الطفل محمد قيس حيدر، وقعت صباح أمس.
وعقب الحادثة، دعا ناشطون وأهالٍ في الساحل السوري وحمص إلى تنفيذ إضرابٍ عام غداً الخميس، يشمل إغلاق المحال التجارية وامتناع الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى المدارس، احتجاجاً على ما وصفوه بتزايد حوادث القتل والخطف والتضييق والمعاناة الإنسانية التي تطال أبناء الطائفة العلوية في عدد من أحياء المدينة، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حدّ لحالة الانفلات الأمني.
وأقدم أربعة مسلحين يستقلّون سيارة من نوع “سانتافيه” زرقاء على اختطاف طفل أمام مدرسته، بعد أن راقبوا المكان عدة مرات قبل تنفيذ العملية، وفق ما أفاد به شهود عيان.
وأشارت المصادر إلى أنّ المسلحين استخدموا سيارة ثانية لتفريق الأهالي وإبعادهم عن موقع الحادثة، بينما أُبلغ أن المختطفين كانوا مسلحين وغادروا بسرعة باتجاهٍ مجهول، مهددين بإطلاق النار في حال ملاحقتهم.
وحيدر طالب في الصف الثامن يبلغ من العمر 13 عاماً اختطف من أمام مدرسة “جمال داوود” أثناء دخوله إلى المدرسة، وذلك على مرأى من المارة والطلاب دون أن يتدخل أحد.
ووفقاً لمعلومات وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الطفل المختطف من أبناء المشروع العاشر في مدينة اللاذقية.
عقب الحادثة، أعلنت مجموعة الطوارئ في المشروع العاشر حالة استنفار عام، داعية الأهالي إلى التعاون وتزويدها بأي معلومات قد تساعد في الوصول إلى الفاعلين. بينما يعيش الطلاب وأولياء الأمور حالة من الخوف والقلق عقب ما جرى أمام المدرسة.
تتزايد هذه الحوادث المقلقة في محافظة اللاذقية، وسط مخاوف شعبية من تفاقم ظاهرة الاختطاف في ظل غياب الإجراءات الأمنية الرادعة، ما ينذر بتكرار مشاهد الخوف لدى الأهالي والطلاب على حد سواء.

وصباح اليوم شهدت معظم مدارس مدينة اللاذقية وريفها، إضراباً عن الدوام على خلفية حادثة اختطاف الطفل محمد قيس حيدر، وسط أنباء عن امتداد الإضراب لمدارس في طرطوس وحمص.

وبحسب مصادر إعلامية محلية، شهدت مدينة اللاذقية احتجاجات تندد بحادثة الخطف، مطالبين بالإفراج عنه ومحاسبة الجناة.

وبدورها، أصدرت وزارة التربية صباح اليوم بيان، تعرب خلاله "عن عميق حزنها وأسفها البالغ إزاء أي حادثة تمس كرامة وسلامة المعلم والطالب". 

وشددت الوزارة على أن "أمن وسلامة المعلم والطالب، ونبالة مهنة التعليم ومكانتها، خطوط حمراء لا يسمح بتجاوزها تحت أي ظرف. كما أن حماية البيئة المدرسية مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجهود كافة، وفي مقدمتها المجتمع المحلي، للحفاظ على أمن المدرسة وصون رسالتها الإنسانية السامية".

شارك:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026