تداول وسائل إعلام إسرائيلية، خلال الساعات الماضية، تسجيلات مصوّرة تُظهر لحظة رفع العلم وعزف النشيد الإسرائيليَين في ساحة القنيطرة بالمدينة جنوبي سوريا، دون توفر معلومات مؤكدة حول التاريخ الفعلي لتصوير المقاطع، وسط ترجيحات بأنها صُورت خلال عملية توغل إسرائيلية حديثة في المنطقة.
ويأتي نشر هذه المشاهد بعد مرور أكثر من 51 عاماً على تحرير القنيطرة ورفع العلم السوري فيها، عقب حرب تشرين عام 1973، في خطوة أثارت استياءً شعبيا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تصاعد التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري خلال الأشهر الأخيرة، وتنامي الوجود العسكري الإسرائيلي في محيط خط وقف إطلاق النار.
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الحكومة السورية أو وسائل إعلامها بشأن صحة الفيديوهات أو توقيتها.
ويأتي ذلك في وقتٍ تشهد فيه محافظة القنيطرة والجولان السوري المحتل تصعيداً ميدانياً لافتاً، يتمثل في تزايد التحركات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع السيطرة البرية.
فوفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن القوات الإسرائيلية كانت تسيطر منذ عام 1974 على نحو 1160 كيلومتراً مربعاً من أصل 1860 كيلومتراً مربعاً، وهي المساحة الكلية للجولان بعد حرب تشرين 1973.
إلا أن الأشهر العشرة الأخيرة شهدت توسعاً ميدانياً إسرائيلياً جديداً في الجنوب السوري، تمثل في توغلات متكررة، وإنشاء نقاط ومواقع عسكرية، وعمليات تمشيط وانتشار في مناطق جديدة داخل ريف القنيطرة، ما أدى إلى ضمّ نحو 400 كيلومتر مربع إضافي إلى نطاق السيطرة الفعلية الإسرائيلية، وبذلك أصبحت إسرائيل تسيطر فعلياً على كامل أراضي الجولان السوري تقريباً، بما في ذلك القسم الإداري من محافظة القنيطرة، في تطور ميداني خطير يعكس تغييراً في قواعد الاشتباك على الأرض.
تجدر الإشارة إلى أنه في 26 حزيران من عام 1974، دخلت القوات السورية إلى مدينة القنيطرة، ورفعت العلم السوري فوقها، بموجب اتفاق فض الاشتباك الذي تم توقيعه بين سوريا وإسرائيل بوساطة أمريكية، بعد انتهاء حرب تشرين ونص الاتفاق حينها على انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة القنيطرة وأجزاء من الجولان، مقابل وقف إطلاق النار.
ورغم استعادة المدينة، إلا أن معظم أراضي الجولان السوري لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي حتى اليوم.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026