دمشــق2 أيار, 2026

تعميم عودة العاملين هل أنصف الجميع !

تاريخ النشر:
2025-08-29
1594 مشاهدة

أصدر معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، علي كده، تعميماً هاماً يقضي بعودة جميع الموظفين إلى أعمالهم في مختلف القطاعات الحكومية اعتباراً من الأول من أيلول عام 2025. ويشمل هذا القرار إنهاء جميع الإجازات المأجورة التي تم منحها سابقاً.

كما تضمن التعميم توجيهات للجهات العامة بضرورة الالتزام بعدم الإعلان عن أي مسابقات للتعيين أو التعاقد أو التوظيف، إلا في الحالات التي تستدعي الضرورة القصوى. وفي هذه الحالات، يجب تقديم مذكرة تبريرية مفصلة تثبت عدم توفر الكادر المطلوب ضمن الملاك العددي، وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة التنمية الإدارية.

وشدد التعميم أيضاً على عدم رفع أي طلبات لتمديد خدمة الموظفين الذين بلغوا سن التقاعد، أو تجديد العقود المؤقتة، إلا في حالات الحاجة الماسة وبموافقة صريحة من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.

ونص التعميم على منع إعادة العاملين الذين تم صرفهم من الخدمة أو الذين قدموا استقالاتهم، إلا إذا كان سبب إنهاء الخدمة يعود إلى دواعي أمنية في عهد النظام البائد.

وأكد التعميم على أهمية فرض العقوبات المسلكية وفقاً للقانون الأساسي للعاملين في الدولة، وتطبيق المادة 25 التي تنص على تسريح العامل في حال عدم رفع تقييمه الوظيفي مرتين متتاليتين أو ثلاث مرات خلال سنوات خدمته.

كما أكد التعميم على التشدد في مراقبة الدوام الرسمي من خلال نظام البصمة، وتفعيل عملية تدوير العاملين داخل الجهة العامة الواحدة أو بين الجهات المختلفة ضمن المحافظة نفسها، بما يتناسب مع الحاجة والاختصاص، وذلك بإشراف مباشر من وزارة التنمية الإدارية.

ولكن هناك حالات لم يشملها التعميم، مما أبقى على بعض المشكلات قائمة. من أبرز هذه الحالات، العمال الدائمون الذين قامت بعض الجهات العامة بفصلهم أو صرفهم من الخدمة بحجج مختلفة. يرى المتضررون أنه يجب إعادتهم إلى مراكز عملهم، مثل زملائهم الذين مُنحوا إجازات مأجورة وأعيدوا إلى عملهم بموجب التعميم.

كما أثيرت قضية المعينين بموجب عقود سنوية مؤقتة، حيث ينص البند (ج) من التعميم على "عدم تجديد العقود المؤقتة عند انتهاء مدتها مهما كان نوعها إلا في ضوء الحاجة الماسة وبعد موافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية حصراً". ويرى البعض أنه لا يجوز معاملة من أمضى في عمله بعقد مؤقت أكثر من 10 أو 12 أو 15 عاماً، واكتسب خبرات مميزة، بنفس معاملة من أمضى سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات فقط.

بالإضافة إلى ذلك، هناك العقود المبرمة مع أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي يجب النظر إليها بعين الإنسانية قبل أي اعتبار آخر.

ختاماً، نأمل أن تتم دراسة هذه الحالات وأي حالات أخرى في ضوء ما ذكر، وفي ضوء ما يمكن أن تقترحه نقابات العمال واتحاداتها الفرعية والاتحاد العام وبعض المختصين والمتابعين، ومن ثم إعادة النظر في بعض بنود التعميم بما يؤدي إلى إنصاف العاملين ذوي العلاقة.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026