نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة مداهمات متزامنة، استهدفت أربعة مواقع في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، وذلك ضمن تصعيد عسكري متواصل في المناطق الحدودية.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس" اليوم الأحد 3 آب، إن القوات الإسرائيلية صادرت ما وصفها بـ"وسائل قتالية" خلال العمليات، مشيرًا إلى استجواب عدد من الأشخاص ميدانيًا في قرية حضر، بدعوى الاشتباه بتورطهم في تجارة السلاح.
وادّعى أدرعي أن هذه التحركات تهدف إلى "منع تموضع جماعات إرهابية" قرب الحدود، على حد تعبيره، في إشارة إلى استمرار الاحتلال بنشر قواته داخل الأراضي السورية لحماية "أمن المستوطنين الإسرائيليين".
ورغم التكرار المتصاعد للاعتداءات، لم تصدر الحكومة السورية أي بيان رسمي حول التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في القنيطرة وجبل الشيخ، بينما نفى مصدر أمني لقناة "الإخبارية السورية" في 30 تموز وجود أي انتشار جديد لقوات الاحتلال في محافظتي درعا والقنيطرة.
وفي سياق متصل، أفاد ناشط محلي من القنيطرة لـ"عنب بلدي"، مفضلًا عدم كشف اسمه لدواعٍ أمنية، أن دورية تابعة لجيش الاحتلال توغلت، يوم السبت 2 آب، على طريق طرنجة – حضر شمال المحافظة، واستولت على منزل قيد الإنشاء واتخذته مقرًا عسكريًا.
وأوضح المصدر أن الاحتلال عزز وجوده في الموقع بنحو 40 عنصرًا، ترافقهم آليات عسكرية، لافتًا إلى أن المنزل المستولى عليه يعود لمواطن من قرية طرنجة. وقامت القوات الإسرائيلية بتحذير السكان المحليين من الاقتراب، وأعلنت المنطقة "عسكرية مغلقة"، دون أن تنفذ أي عمليات اعتقال خلال التوغل.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن في 6 تموز الماضي عن تنفيذ عملية وُصفت بـ"الاستباقية" داخل الأراضي السورية، استهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري في مرتفعات الجولان المحتلة.
ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال تسجيلات مصورة تظهر قوات "اللواء 810" خلال اقتحامها لمواقع سورية على قمة جبل حرمون، وقال إن العملية نُفذت بالتعاون مع وحدة "يَهالوم" الهندسية، وأسفرت عن إزالة نقاط عسكرية اعتبرها "تهديدًا مباشرًا" للوجود الإسرائيلي في المنطقة.
وأكد البيان أن تلك التحركات تهدف إلى "حماية المستوطنات الإسرائيلية وسكان الجولان"، في استمرار لنهج الاحتلال بالتدخل العسكري المباشر داخل الأراضي السورية.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026