تتفاقم أزمة مياه الشرب في دمشق، حيث يعاني عدد كبير من أحيائها من انقطاع متكرر وطويل الأمد للمياه، وصل في بعض المناطق إلى أكثر من أسبوع متواصل دون أي إنذار أو خطة بديلة، ما جعل حياة السكان اليومية أكثر صعوبة وسط غياب الحلول العاجلة من قبل الجهات المعنية.
ويقول سكان في حي ركن الدين، أحد أكثر الأحياء تضرراً، إنهم يعيشون أياماً متتالية بلا مياه للشرب أو الاستعمال المنزلي، ما أجبرهم على شراء المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة تفوق قدرة الكثير من العائلات ذات الدخل المحدود، في وقت تتزايد فيه معاناة الأهالي بسبب الانقطاعات الطويلة في التيار الكهربائي، الأمر الذي يعقّد عملية تخزين المياه وضخها داخل المنازل.
ولا تقتصر الأزمة على ركن الدين فقط، بل تمتد إلى أحياء أخرى بنسب متفاوتة، حيث يشكو الأهالي من غياب عدالة التوزيع، وعدم وضوح برنامج الضخ، وافتقار المؤسسات الرسمية إلى شفافية في توضيح أسباب الأزمة أو تقديم جدول زمني لمعالجتها.
ويعزو بعض المسؤولين المشكلة إلى ضعف الواردات المائية وانخفاض مستوى ينابيع الفيجة، إضافة إلى أعطال متكررة في محطات الضخ وشبكات الإمداد، في حين يؤكد سكان أن سوء الإدارة والإهمال في صيانة الشبكات يزيدان من تفاقم الوضع، ويجعلون المواطن يدفع الثمن مرتين: مرة بانقطاع المياه، ومرة بارتفاع أسعار المياه المباعة عبر الصهاريج.
وفي ظل هذه الظروف، تتحول أزمة المياه في دمشق إلى عبء إضافي يثقل كاهل السكان الذين يعيشون أصلاً تحت ضغط الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتلاحقة، ما يجعل الحصول على أبسط مقومات الحياة كالماء والكهرباء تحدياً يومياً لا ينتهي.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026