دمشــق2 أيار, 2026

القنيطرة: قواعد إسرائيلية تغلق 6 آلاف هكتار

تاريخ النشر:
2025-07-11
3206 مشاهدة

دمشق – الأناضول

نائب محافظ القنيطرة السورية محمد السعيد، في حديث للأناضول:

  • بناء قواعد عسكرية للاحتلال أدى لإغلاق 6 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية والمراعي

  • الاحتلال يحاول شرعنة أنشطته في القنيطرة استنادًا إلى ذرائع لا أساس لها

  • انتهاكات الاحتلال تُصعّب الحياة اليومية وتؤثر سلبًا على نفسية السكان

قال نائب محافظ القنيطرة السورية، محمد السعيد، إن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وبناء قواعد عسكرية في المنطقة أدت إلى إغلاق نحو 6 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية والمراعي، ما تسبّب بخسارة عدد كبير من العائلات التي تعتمد على تربية المواشي.

وفي حديثه للأناضول، قدّم السعيد تقييمًا للوضع في القنيطرة (جنوب سوريا) عقب انهيار نظام حزب البعث نهاية العام 2024، وتطرّق إلى تأثيرات انتهاكات الاحتلال على حياة المواطنين.

وذكر السعيد أن الاحتلال أنشأ خلال الفترة الأخيرة أكثر من 8 قواعد عسكرية شمال محافظة القنيطرة، وصولًا إلى حوض اليرموك، داخل المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا واضحًا للاتفاق.

وقال: "الانتهاكات أدّت إلى حرمان السكان من استخدام نحو 6 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية والمراعي. كثير من العائلات التي تعتاش على تربية المواشي فقدت مصدر رزقها".

وأشار إلى أن الاحتلال يزعم وجود قوات لـ"حزب الله" وإيران لتبرير اعتداءاته على المناطق السكنية في القنيطرة، مضيفًا: "في قرية الحميدية دُمّر أكثر من 15 منزلًا".

واستدرك قائلًا إن عناصر "حزب الله" وإيران أُخرجوا بالكامل من المنطقة خلال عملية "ردع العدوان"، مبينًا أن المنطقة تخضع حاليًا لسيطرة وحدات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية.

و"ردع العدوان" عملية عسكرية أطلقتها المعارضة السورية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ضد قوات النظام السابق، وفي 8 كانون الأول/ديسمبر بسطت سيطرتها على العاصمة دمشق، منهية بذلك 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 عامًا من حكم عائلة الأسد.

 

الانتهاكات ليست عسكرية فقط

وذكر السعيد أن الاحتلال يحاول شرعنة أنشطته في المحافظة استنادًا إلى ذرائع لا أساس لها، مبينًا أن "الانتهاكات ليست عسكرية فقط، بل تُنتج آثارًا تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للناس".

وأضاف: "الناس لا يستطيعون الذهاب إلى أراضيهم الزراعية أو الوصول إلى مناطق الرعي، وهذا أوصل تربية المواشي في منطقة تعاني أصلًا من الجفاف إلى حافة الانهيار".

وأشار نائب المحافظ إلى أن أكبر تحدٍّ تواجهه محافظة القنيطرة اليوم هو استمرار انتهاكات الاحتلال، مثل احتلال الأراضي الزراعية وهدم المنازل.

وتابع: "هذه الانتهاكات تُصعّب الحياة اليومية للمدنيين، وتؤثر سلبًا على نفسية السكان".

وشدّد على أن انتهاكات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي، قائلًا: "على الاحتلال العودة إلى اتفاق عام 1974، فالحكومة السورية تواصل التزامها به، وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته تجاه انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الاحتلال في المنطقة".

الحكومة الجديدة فتحت الطرقات وأعادت الخدمات

وأكّد السعيد أن المحافظة شهدت تحسنًا ملموسًا في مجال الخدمات بعد سقوط النظام، وقال: "في السابق، كانت الطرقات مغلقة بحواجز خرسانية من قبل النظام السابق، أما الآن، فقد فُتحت الطرقات، وأُعيدت خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، وتُنفّذ أيضًا خدمات جمع القمامة".

وأشار إلى أن استمرار هذه الخدمات مهدد أيضًا بسبب استمرار انتهاكات الاحتلال، مضيفًا: "أكبر مشكلة في المنطقة هي انقطاع الكهرباء، فمعظم الآبار تعمل بالكهرباء، وانقطاعها يعني توقف المياه، والاتصالات، والخدمات الأساسية، ما يدفع السكان إلى النزوح".

وأوضح السعيد أن المواطنين يطالبون بإصلاح شبكات الكهرباء وتوفير الطاقة بشكل مستقر، إلى جانب إعادة خدمات المياه، مؤكدًا أن تلبية هذه المطالب ستُمكّن السكان من البقاء في منازلهم ومواجهة محاولات التهجير القسري.

ومنذ عام 1967، يحتل الاحتلال الإسرائيلي معظم مساحة هضبة الجولان السورية، وقد استغل سقوط النظام لاحتلال المنطقة العازلة والتوغل في محافظات القنيطرة وريف دمشق ودرعا، معلنًا انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، كما احتل "جبل الشيخ" الاستراتيجي.

وأقام الاحتلال قواعد في قرى جباتا الخشب، وقرقس، والقحطانية، والكودنة بمحافظة القنيطرة.

ويرى سوريون أن الاعتداءات المستمرة من قبل الاحتلال بدّدت فرحتهم بالخلاص من نظام الأسد ومعتقلاته، وفرضت عليهم حالة من القلق المستمر جراء التصعيد، فيما تواصل دمشق مطالبتها بوقف تلك الانتهاكات، مؤكدة التزامها باتفاق فصل القوات.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026