دمشــق2 أيار, 2026

37 شهيداً خلال اشتباكات في «السويداء»

تاريخ النشر:
2025-07-14
5299 مشاهدة

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الإثنين، أن 37 شخصاً استُشهدوا وأُصيب نحو 50 آخرين في اشتباكات دامية اندلعت بين مجموعات عسكرية محلية من أبناء السويداء وعشائر بدوية، في حي المقوس بمدينة السويداء جنوب البلاد.

وأوضح المرصد أن عدد الشهداء بلغ 27 من أبناء الطائفة الدرزية، بينهم طفلان، مقابل 10 من أبناء العشائر، وسط تصاعد التوتر والاشتباكات المستمرة. كما سُجلت عشرات الإصابات في صفوف الطرفين.

في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية السورية عزمها على تنفيذ "تدخل مباشر" بهدف وقف القتال، وملاحقة المتسببين بالأحداث تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار "استعادة الاستقرار وترسيخ سلطة القانون".

وأفادت منصة السويداء 24 أن "عدد الضحايا في تزايد مستمر"، في حين أُغلق الطريق الدولي دمشق–السويداء بسبب التصعيد، بحسب ما نقلته المنصة.

وتُعد هذه المواجهات الأعنف منذ الاشتباكات التي شهدتها المنطقة بين أبناء السويداء وقوات الأمن خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو الماضيين، والتي خلفت عشرات الضحايا.

من جهته، دعا محافظ السويداء مصطفى البكور إلى "ضبط النفس وتحكيم لغة العقل"، مشيداً بالمبادرات الأهلية والعشائرية الهادفة إلى احتواء التوتر، ومؤكداً أن "الدولة لن تتهاون في حماية أرواح المواطنين".

كما ناشد عدد من القيادات الدينية الدرزية سلطات دمشق التدخل السريع لضبط الأوضاع، ووقف التدهور الأمني.

وفي تطور ميداني، أفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن قوى الأمن الداخلي انتشرت على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، بالتزامن مع استمرار التوترات.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم تأجيل امتحان مادة التربية الدينية للثانوية العامة (العلمي والأدبي)، الذي كان مقرراً الإثنين 14 تموز/يوليو 2025، في محافظة السويداء فقط، على أن يُحدد موعد جديد لاحقاً.

يُشار إلى أن محافظة السويداء تُعد المعقل الرئيسي للطائفة الدرزية في سوريا، ويُقدّر عدد أبنائها بحوالي 700 ألف نسمة.

وتجدر الإشارة إلى أن مواجهات مشابهة اندلعت في نيسان/أبريل الماضي في منطقتين قرب دمشق، وامتدت إلى السويداء، وأسفرت حينها عن استشهاد ما لا يقل عن 119 شخصاً، بينهم مقاتلون دروز وعناصر أمن، وسط تدخل إسرائيلي مباشر تمثّل في غارات جوية وتحذيرات لدمشق بعدم استهداف أبناء الطائفة الدرزية.

وفي أعقاب تلك الأحداث، تم التوصل إلى اتفاقات تهدئة بين الحكومة السورية وزعماء الطائفة، في محاولة لاحتواء التصعيد، وذلك ضمن جهود الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، لترسيخ الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري، بعد سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026