دمشــق24 تشرين أول, 2026

احتجاجات في رنكوس رفضاً للحملة الامنية

تاريخ النشر:
2026-10-24
11 مشاهدة
احتجاجات في رنكوس بريف دمشق رفضاً للحملة الأمنية
 
 
 
 
 
 
شهدت بلدة رنكوس في ريف دمشق، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مخفر البلدة رفضاً للحملة الأمنية التي شهدتها أمس الخميس، وللمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل أبنائهم وكشف ملابسات الحادثة، في وقت نفى أهالي البلدة صحة الرواية الرسمية التي تحدثت عن استهداف خلية تابعة لتنظيم "داعش". في المقابل، دعت وزارة الداخلية السورية إلى عدم الانجرار وراء ما وصفته بـ"الروايات المضللة التي تحاول استباق العدالة والتشويش على الحقائق".
وشهدت الوقفة هجوماً من أهالي البلدة على عناصر الأمن، ما أجبرهم على التراجع مع عرباتهم، من دون وقوع اشتباكات، بحسب المعلومات الواردة عن الحادثة. وفي بيان موجّه إلى الشعب السوري، نفى أهالي رنكوس صحة الأنباء المتداولة عن استهداف خلية تابعة لتنظيم "داعش" في البلدة، معتبرين أنها ادعاءات لم تثبت صحتها.
واتهم البيان الاستخبارات الحالية بمواصلة العمل بالأساليب ذاتها التي اتبعها مخبرو النظام السابق، معرباً عن استغراب الأهالي مما جرى، ومشككاً في الرواية التي قدمتها وزارة الداخلية السورية لتبرير الحادثة.
شهدت الوقفة هجوماً من أهالي البلدة على عناصر الأمن، ما أجبرهم على التراجع مع عرباتهم، من دون وقوع اشتباكات
واعتبر الأهالي أن تقديم هذه الرواية قبل إجراء تحقيق يكشف ملابسات ما حدث يمثل استباقاً للتحقيق، مؤكدين ضرورة التحقق من صحة الادعاءات المطروحة وإثباتها من خلال تحقيق يكشف حقيقة ما جرى، ويوضح الظروف التي رافقت الحملة الأمنية وأدت إلى سقوط قتلى. وفي السياق، أكدت مصادر لـ"العربي الجديد" أن أهالي رنكوس طلبوا من القوات الأمنية تسليمهم جثامين القتلى، مشيرة إلى أن القوات الأمنية اشترطت تسليم الجثامين بعدم إقامة تشييع جماعي لهم.
وزارة الداخلية تتعهد بنشر نتائج التحقيق
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الداخلية السورية إنها "تتابع باهتمام بالغ" ردات الفعل والتساؤلات التي يطرحها أهالي بلدة رنكوس، موضحة، في بيان، أن المهمة الأساسية للعملية كانت تقتصر على تنفيذ مذكرات إحضار وتوقيف بحق المشتبه بهم للتحقيق معهم، استناداً إلى معطيات استخبارية وصفتها بالدقيقة. وذكرت أن القوة الأمنية فوجئت، فور وصولها، بمبادرة عناصر الخلية إلى إطلاق نار كثيف ومباشر، مضيفة أن إطلاق النار أدى إلى مقتل عنصرين من الأمن الداخلي وإصابة خمسة آخرين، ما فرض، بحسب البيان، التعامل مع مصادر النيران بحزم وفقاً لقواعد الاشتباك الأصولية.
وأكدت الوزارة استمرار التحقيقات الأولية مع الموقوفين بإشراف الجهات القضائية، متعهدة بإعلان نتائج التحقيقات وعرض الأدلة أمام الرأي العام فور استكمال الإجراءات القانونية. وشددت على أن أمن سكان بلدة رنكوس وسلامتهم "يمثلان أولوية قصوى"، داعية إلى "تحري الدقة وانتظار نتائج التحقيقات، وعدم الانجرار وراء الروايات المضللة التي تحاول استباق العدالة والتشويش على الحقائق".
وكانت قوى الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق قد أعلنت، أمس الخميس، تنفيذ عملية أمنية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، استهدفت، بحسب بيانها، خلية تابعة لتنظيم "داعش" في بلدة رنكوس.
وقالت قوى الأمن الداخلي إن العملية أسفرت عن مقتل عنصرين من قواتها وإصابة خمسة آخرين، موضحة أن عناصر الخلية رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا إلى إطلاق النار على القوات الأمنية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن هذه الخسائر. وأضاف البيان أن العملية انتهت، وفق الرواية الرسمية، بتحييد خمسة من أفراد الخلية وإلقاء القبض على ستة آخرين، فضلاً عن ضبط أسلحة وأحزمة ناسفة.
وتأتي الوقفة الاحتجاجية وسط تباين بين الرواية الرسمية للحملة الأمنية وموقف أهالي البلدة، الذين يطالبون بكشف ملابسات الحادثة والتحقق من الادعاءات المتعلقة بوجود خلية لتنظيم داعش، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن مقتل أبنائهم وتسليم جثامينهم.
 
شارك:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026