دمشــق2 أيار, 2026

نتنياهو يتوعد دمشق ويتبنى ضربات على السويداء لحماية الدروز

تاريخ النشر:
2025-07-18
2880 مشاهدة

في تصعيد جديد ينذر بتدهور أكبر في الأوضاع الأمنية جنوب سوريا، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن جيش الاحتلال نفذ ضربات جوية استهدفت مناطق في جنوب دمشق ومحافظة السويداء، مؤكداً أن ذلك يأتي ضمن سياسة "نزع السلاح" من المناطق القريبة من مرتفعات الجولان وحتى جبال الدروز.

وقال نتنياهو في كلمة مصورة بثها عبر قنوات إسرائيلية رسمية:

"لقد وضعنا سياسة واضحة، تقضي بنزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب دمشق، من مرتفعات الجولان إلى جبال الدروز، هذا هو الهدف الأول. أما الهدف الثاني فهو حماية إخوتنا الدروز في جبل الدروز".

وبحسب نتنياهو، فإن ما وصفه بـ"النظام في دمشق" خالف هذه السياسة، مضيفاً:

"لقد أرسل جيشاً إلى جنوب دمشق، إلى منطقة من المفترض أن تكون منزوعة السلاح، وبدأ بارتكاب مجازر ضد الدروز. لذلك أصدرت تعليماتي لجيش الدفاع الإسرائيلي بالتحرك وبالقوة".

وأكد أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف من وصفهم بـ"عصابات القتل" وناقلات جند مدرعة، كما شملت العمليات قصفاً لمواقع تابعة لوزارة الدفاع في العاصمة دمشق، في تطور نوعي غير مسبوق في مستوى الأهداف المعلنة.

وأضاف:

"نتيجة لهذا النشاط المكثف، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وانسحبت القوات السورية إلى دمشق. هذا أمر مهم، تم تحقيقه بالقوة، لا بالطلبات ولا بالتوسلات. نحن نحقق السلام والأمن بالقوة".

ولم يخفِ نتنياهو دعمه العلني لما سماه "الدروز في جبل الدروز"، مشيراً إلى تواصله مع الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة، الذي قال له:

"خلال المحرقة، عندما ذبحوكم أيها اليهود، استغثتم ولم يأت أحد. واليوم، نحن الدروز نُذبح ونستغيث بإسرائيل".

وختم نتنياهو بالقول:

"قلت له إنه مُحق، لقد تصرفنا وسنواصل التصرف حسب الضرورة".

خلفية:

تأتي تصريحات نتنياهو في وقت يشهد الجنوب السوري، لا سيما محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، وسط تقارير عن اشتباكات عنيفة بين فصائل محلية وقوات تابعة للجيش السوري، ما تسبب بسقوط عشرات الضحايا المدنيين، وفقاً لمصادر أهلية تحدثت لموقع جولان تايمز.

وكانت تقارير سابقة، منها ما نشره موقع RT الروسي، أشارت إلى وجود وساطات غير معلنة ساهمت في وقف مؤقت للضربات الإسرائيلية على دمشق، دون الكشف عن تفاصيل تلك الوساطات أو الجهات التي تقف خلفها.

تحذيرات وتحليلات:

يُنظر إلى تصريحات نتنياهو على أنها إعلان غير مسبوق بتوسيع نطاق الاستهداف الإسرائيلي في سوريا، وفرض قواعد اشتباك جديدة في الجنوب السوري، ما قد يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية أوسع بذريعة "حماية الأقليات" أو "مكافحة النفوذ الإيراني"، وهي المبررات التي لطالما استخدمتها إسرائيل في السنوات الأخيرة لتبرير تدخلاتها في العمق السوري.

المصدر: RT + وكالات + جولان تايمز

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026