دمشــق2 أيار, 2026

طلاب درعا يدرسون وسط الإهمال

تاريخ النشر:
2025-06-01
718 مشاهدة

يعاني طلاب فرع جامعة دمشق في محافظة درعا من مشكلات عديدة أثرت على حياتهم الجامعية ومستواهم الدراسي، بحسب ما نقلته شهادات طلابية 

ضيق المكان وسوء الخدمات
أبرز الصعوبات التي ذكرها الطلاب هي ضيق المكان وكثرة الطلبة في القاعة الواحدة، وسوء الخدمات العامة مثل غياب مرافق صحية نظيفة، وقلة مياه الشرب، وتراكم النفايات داخل القاعات وفي حرم الجامعة، بالإضافة إلى غياب الوسائل التقنية الحديثة، وقاعات الحاسوب، والمخابر، وعدم وجود مكتبة مركزية للمراجع.

محاضرات بأكثر من ألف طالب
يوجد في محافظة درعا ست كليات موزعة على أبنية حكومية ليست مخصصة أصلًا لجامعة دمشق. إذ توجد كليتا الاقتصاد والحقوق في مبنى المعهد التقاني للعلوم المالية والمصرفية، وكليتا العلوم والطب البيطري في المدرسة الشرعية، وكليات معلم الصف والإرشاد النفسي ودبلوم التأهيل التربوي في مبنى تابع لمديرية تربية درعا، وكليات الآداب في مبنى "البانوراما".

رئيس فرع كليات جامعة دمشق في درعا، الدكتور شوقي الراشد، أوضح أن عدد الطلاب يتجاوز 14 ألف طالب موزعين على هذه الأبنية، ما أدى إلى ازدحام كبير قد يصل إلى أكثر من ألف طالب في المحاضرة الواحدة.

واقترح الراشد استخدام أبنية حكومية سابقة مثل مبنى فرع "الحزب"، ومبنى "الأمن السياسي"، ونادي الضباط كمقرات بديلة للجامعة في درعا.

أثر دمار كليات المزيريب
أشار علي المسالمة، رئيس المكتب الهندسي في فرع درعا، إلى أن سبب الاكتظاظ الحالي هو دمار كليات المزيريب وخروجها عن الخدمة بعد تعرّضها للسرقة، ولم يبقَ منها سوى أساسات البناء. وأوضح أن الكليات كانت تمتد على مساحة 500 دونم، وتضم 20 قاعة تتسع كل منها لـ200 طالب، إضافة إلى مكاتب إدارية.

وكانت الخطة الأصلية تقضي بنقل جميع الكليات إلى المزيريب بعد تخصيص مبانٍ لكل كلية، لكن خروج الموقع عن الخدمة منذ عام 2013، تسبب في ضغط كبير على الأبنية الحالية.

صعوبة المتابعة داخل القاعات
الطالبة ملك المقداد، من كلية التربية، أوضحت أنها تحاول الوصول مبكرًا من مدينة بصرى الشام لتأمين مقعد في الصفوف الأمامية، لأن صوت المدرّس لا يصل إلا لأول أربعة صفوف في المدرج، الذي يحوي أكثر من ألف طالب.

وأضافت أن بعض المحاضرين يضطرون لتقسيم المحاضرة إلى قسمين بسبب العدد الكبير داخل القاعات.

أما الطالب باسل من كلية الحقوق، فاشتكى من فيضان الحمّامات وسوء نظافتها، ما يدفع بعض الطلاب من الذكور والإناث للذهاب إلى مقصف خاص قريب من الجامعة لاستخدام المرافق الصحية.

الطالب علي الريني قال إن المرافق غير مؤهلة وتحتاج إلى صنابير ومغاسل، مضيفًا أن بعض الطلبة يقضون أكثر من ثماني ساعات في الكلية، ما يجعل الدخول إلى الحمّام هاجسًا يوميًا.

كما اشتكى طلاب من ضعف الرؤية داخل القاعات، خصوصًا في فصل الشتاء، وسوء العرض عبر "البروجكتر"، واهتراء أبواب القاعات.

وأشار الريني إلى أن كلية التربية تحتوي على مولد كهربائي يعمل على الديزل، لكن لا يتم تشغيله خلال ساعات الدوام، وطالب بتوفير الكهرباء أو تشغيل المولد خلال المحاضرات.

انعدام الوسائل التعليمية
الطلاب اشتكوا أيضًا من عدم توفر مخابر أو قاعات حاسوب أو مكتبات مرجعية.

رد الإدارة: نقص حماية ومخصصات
أوضح المهندس علي المسالمة أنه بعد حادثة سرقة لمكبّر صوت في بداية الفصل الدراسي الأول، تم سحب جميع المكبرات خوفًا من تكرار السرقة بسبب غياب الحماية، لافتًا إلى أن الإدارة بصدد إعادتها بعد تأمين حراسة جديدة.

وأشار إلى أن صيانة المراحيض تتم حاليًا، وأن الجامعة تعمل على فتح المجاري باستمرار بسبب الضغط الطلابي وقلة المياه، مطالبًا بتزويد الجامعة بخطوط مياه وكهرباء معفاة من التقنين.

وأضاف أن كلية التربية تضم أكثر من عشرة خزانات مياه، سعة كل منها 12 مترًا مكعبًا، لكنها لا تكفي بسبب نظام التقنين في حي الكاشف، ما يضطر الجامعة لاستخدام صهاريج مياه من مديرية المياه.

وأكد أن مخصصات الصيانة الشهرية لا تكفي لتغطية الأعطال، وأن عمليات ترحيل النفايات تتم من قبل مجلس المدينة مرتين أسبوعيًا، بينما عمليات الحرق تتم بطريقة عشوائية خارج مسؤولية الجامعة.

ولفت المسالمة إلى أنه كانت هناك قاعة حاسوب، لكن تم الاستغناء عنها بسبب الضغط الكبير على القاعات والمكاتب، موضحًا أن بعض أجهزة الحاسوب تُستخدم عند الحاجة فقط.

وأوضح أن كلية الاقتصاد الثانية في درعا ليست لها مبانٍ مستقلة، بل تقع ضمن مبنى المعهد التقاني الذي يضم أيضًا كليات أخرى ومعاهد، وكل المكاتب الإدارية، ما يمنع تخصيص قاعة حاسوب أو مكتبة، مشيرًا إلى أن إدارة الفرع وضعت مراجع كلية الاقتصاد في مكتب صغير ضمن المعهد، وهو متاح للطلاب.

شارك:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026