توغل إسرائيلي متسارع في القنيطرة وتجريف ممنهج للأراضي الزراعية تواصل القوات الإسرائيلية توغلها العسكري في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وسط حالة من القلق الشعبي إثر تصاعد الانتهاكات بحق الأراضي الزراعية والممتلكات المدنية، لا سيما في المناطق المحاذية لخط وقف إطلاق النار.
وأفاد ناشط إعلامي من داخل المحافظة، طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، لموقع "عنب بلدي"، أن الجيش الإسرائيلي استقدم صباح الأربعاء 18 حزيران، آليات عسكرية وجرافات ثقيلة لجرف كامل أحراج منطقة الشجار غربي بلدة جباتا الخشب، بمساحة تقدَّر بنحو 500 دونم.
وأشار المصدر إلى أن قوات إسرائيلية تضم آليات من نوع "همر" و"تركس"، شوهدت في تحرك ميداني من تل الأحمر غرب بلدة بقعاثا باتجاه منطقة كودنه شمال التل، أثناء إعداد التقرير.
وكانت دورية إسرائيلية مكوّنة من أربع سيارات قد دخلت، يوم الثلاثاء، قرية طرنجة المتاخمة لجباتا الخشب، حيث قامت بتفتيش المنازل واعتقلت مدنيًا إثر مشادة كلامية، واقتادته إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب حرش جباتا، قبل نقله إلى جهة مجهولة داخل الأراضي المحتلة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية أن الجيش الإسرائيلي قام بهدم عشرة منازل في بلدة الحميدية بريف القنيطرة، بعد إنذار السكان بالإخلاء، بزعم قرب الأبنية من قاعدة عسكرية أنشئت مؤخرًا في المنطقة.
كما فرضت القوات الإسرائيلية سيطرتها الكاملة على سد "المنطرة" بريف المحافظة الغربي، وأقامت حاجزًا أمنيًا على محيطه لمنع المدنيين من الوصول إليه، باستثناء الموظف المكلّف بفتحه لتزويد الأهالي بالمياه في أوقات محددة. وتحدثت المصادر عن بدء توغل إضافي نحو سد رويحينة.
وفيما يتعلق بمساحات الأراضي المجرفة، أوضح أحمد ديب، مدير زراعة القنيطرة السابق، في تصريحات لـ"عنب بلدي" بتاريخ 15 حزيران، أن الاحتلال بدأ تجريف أراضي جباتا الخشب عقب السيطرة على برج مراقبة الحرائق في المنطقة، مشيرًا إلى أن أعمال التجريف طالت 150 دونمًا في محيط البرج، قبل أن تمتد إلى غابة طرنجة التي تبلغ مساحتها 330 هكتارًا، ومحمية جباتا الخشب البالغة 1330 دونمًا.
وأكد ديب أن الاحتلال جرف حتى الآن نحو 1000 دونم من المحمية، التي تعد من أبرز المحميات النموذجية في سوريا، كما قام بنقل أشجار السنديان الطبيعي المُقتلعة إلى داخل الأراضي المحتلة.
ووفقًا للبيانات الميدانية، جرفت القوات الإسرائيلية خلال الشهرين الماضيين نحو 1860 دونمًا من أحراج الصنوبر في بلدة كودنه، إضافة إلى 50 دونمًا من الطريق الرابط بين مدينة السلام والقنيطرة، وهو طريق يحتوي على أشجار الكينا والسرو.
ونقل ديب عن مصادر رسمية أن وزارة الزراعة السورية تواصلت مع الرئاسة السورية لمحاولة التدخل لوقف هذه الانتهاكات، خصوصًا أن الأراضي المتضررة تشمل أملاكًا عامة تُستخدم للرعي والزراعة، وأخرى مملوكة لمواطنين محليين.
وأكد أن وزير الزراعة وعد أهالي المنطقة بالسعي لإجراء مفاوضات مع جهات دولية مختصة، بغية وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الزراعية السورية.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026